تفسير الأحلام.نت
العصر العباسيمرويات تاريخية

رؤيا وفاة النبي ﷺ في المنام — علامةُ موت إمامٍ لا نظير له

سُئل الباوردي عن رؤيا وفاة النبي ﷺ في المنام، فعبّرها بموت إمامٍ لا نظير له في زمانه — لأن مثلها رُئي عند وفاة الشافعي والثوري وأحمد — فجاء الخبر بوفاة الحافظ أبي موسى المديني.

الرائي
سائلٌ سأل الحسين بن يوحن الباوردي
التاريخ
581هـ / 1185م
الموضع
أصبهان
المعبِّر
الحسين بن يوحن الباوردي

نصّ الرؤيا

قال الحسين بن يوحن الباوردي: كنتُ في مدينة كذا، فسألني سائلٌ عن رؤيا فقال: رأيتُ كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تُوفّي.

التفسير

بحسب الحسين بن يوحن الباوردي

فقال: إن صدقت رؤياك يموت إمامٌ لا نظير له في زمانهفإن مثل هذا المنام رُئي حال وفاة الشافعي والثوري وأحمد بن حنبل.

ومأخذه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مضى إلى ربّه، فلا تُحمل وفاتُه في المنام على وفاته. وإنما يُحمل على ذهاب من يقوم بأمره من العلماء — فموتُ العالِم ثُلمةٌ في الدين، وذهابُ أثرٍ من آثاره صلى الله عليه وسلم.

واللافت أنه بنى الحكم على الاستقراء: أن هذا المنام قد رُئي عند وفاة أئمةٍ ثلاثة، فصار له في هذا الفنّ حكمٌ معروف. وهذا من أرقى ما يعمل به المعبّر: أن يجمع الوقائع المتشابهة ويستخرج منها قاعدة.

ما تحقق منها

قال: فما أمسينا حتى جاءنا الخبر بوفاة الحافظ أبي موسى المديني — أحد أئمة الحديث في زمانه.

الدلالة والأثر التاريخي

هذا من أوضح ما يُبيّن أن هذا العلم يُبنى على الاستقراء لا على الحدس: فالمعبّر لم يخترع للرمز معنىً، وإنما ردّه إلى ما اطّرد في وقائع سابقة.

ويُنبَّه: هذه القاعدة ليست مطّردة قطعاً. فقد يرى الرجل ذلك فيكون من حديث النفس أو من هَمٍّ نزل به — والمعبّر إنما يُرجّح، ولذلك علّقها بشرطها: «إن صدقت رؤياك».

درجة الثبوت والمصادر

مرويات تاريخية

من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.

المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة الحافظ أبي موسى المديني. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.

عودة إلى الأرشيف التاريخي
رؤيا وفاة النبي ﷺ في المنام وتعبيرها | تفسير الأحلام.نت