رؤيا الرطب
رأى النبي ﷺ نفسه ونفراً من أصحابه في دار عقبة بن رافع، وقد أُتوا برطبٍ من رطب ابن طاب، فأوّل ذلك بالرفعة لهم في الدنيا والعاقبة الحسنى في الآخرة وأنّ دينهم قد طاب. وفيها أنه ﷺ أخذ التأويل من اشتقاق الأسماء، وهو من حبّه للفأل الحسن.
النبي محمد صلى الله عليه وسلم (رسول الله) — 6هـ / 628م — دار عقبة بن رافع
نص الرؤيا
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيت ذات ليلة فيما يرى النائم كأنا في دار عقبة بن رافع فأتينا برطب من رطب بن طاب فأولته الرفعة لنا في الدنيا والعاقبة في الآخرة وأن ديننا قد طاب».
و«ابن طاب» رجلٌ من أهل المدينة يُنسب إليه نوعٌ جيّد من التمر.
التفسير
بحسب النبي صلى الله عليه وسلم
فسّرها النبي ﷺ في الحديث نفسه بثلاثة أمور: الرفعةُ والعزّة له ﷺ ولأتباعه في دار الدنيا، وحُسنُ المآل وعلوُّ المنزلة والجزاءُ لهم يوم القيامة، وطِيبُ الدين بمعنى تمامه واستقرار أحكامه ورسوخ قواعده.
ومسلك التعبير فيها الاشتقاق من الأسماء: أخذ العاقبة من اسم «عقبة»، والرفعة من «رافع»، وطِيبَ الدين من «ابن طاب».
الدلالة والأثر التاريخي
الرؤيا شاهدٌ على حبّه ﷺ للفأل الحسن، وعلى أنّ أسماء الأشخاص والمواضع والأشياء التي ترد في المنام قد تكون هي مفتاحَ تأويله، فيُشتقّ المعنى من اللفظ. ودلّت على أنّ مسلك التعبير دقيقٌ يحتاج إلى توفيقٍ من الله، فليس كلُّ من قرأ لفظاً أحسنَ ردَّه إلى معناه. والسنة المثبتة تقديرية، إذ لم يذكر المصدر زمن هذه الرؤيا.
المصادر
من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه؛ كتاب «50 رؤيا رآها النبي ﷺ وفسّرها» — الرؤيا العاشرة. ولم يُذكر التخريج في نصّ المصدر المتاح.