تفسير الأحلام.نت

رؤيا النبي ﷺ للرميصاء بنت ملحان في الجنة

رأى النبي ﷺ نفسه دخل الجنة فإذا الرميصاء بنت ملحان امرأة أبي طلحة وأم أنس بن مالك، وفي رواية أنه سمع خَشفة فسأل فقيل: هي الرميصاء. وهي بشارة لها بالجنة، وقد كانت تغزو مع النبي ﷺ فتداوي الجرحى، وجعلت إسلام زوجها صداقها.

النبي محمد صلى الله عليه وسلم (رسول الله) 7هـ / 628م — المدينة النبوية

نص الرؤيا

الرميصاء رضي الله عنها هي بنت مِلحان بن خالد بن زيد الأنصارية، زوج أبي طلحة زيد بن سهل رضي الله عنه، وأمّ أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ، وهي خالته ﷺ من الرضاعة، وأختها أمّ حرام بنت ملحان المذكورة في رؤيا غزو البحر. وكانت تغزو مع رسول الله ﷺ فتداوي الجرحى وتقوم على المرضى.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيتني دخلت الجنة فإذا أن بالرميصاء امرأة أبي طلحة».

وفي حديث أنس رضي الله عنه: «دخلت الجنة فسمعت خشفة فقلت من هذا؟ قالوا الرميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك».

التفسير

بحسب النبي صلى الله عليه وسلم

الرؤيا على ظاهرها بشارةٌ لهذه الصحابية بالجنة، ورؤيا النبي ﷺ وحي، فلا تحتاج إلى تعبيرٍ يصرفها عن ظاهرها.

و«الرميصاء» تصغير الرَّمصاء، لُقّبت به لرَمَصٍ كان في عينها، واسمها سهلة، وقيل رميلة، وقيل غير ذلك. ويقال لها أيضاً «الغميصاء» بالغين المعجمة مكان الراء، والغَمَص والرَّمَص هو القذى — يابساً كان أو غير يابس — يجتمع في أطراف العين. وقوله: «رأيتني» أي رأيت نفسي في المنام، و«إذا» في قوله: «فإذا أنا» للمفاجأة. و«الخَشفة» الحسّ والحركة، وقيل: الصوت الخفيف دون الشديد.

ما تحقق منها

ما رآه ﷺ لها بشارةٌ أُخروية موعودة لا يُشهد وقوعها في الدنيا. وممّا يُذكر من سيرتها أنّ أبا طلحة خطبها قبل أن يُسلم وكانت قد أسلمت قبله، فقالت له: أما إني فيك راغبة وما مثلك يُردّ، لكنك رجل كافر وأنا مسلمة، فإن تُسلم فذلك مهري لا أسألك غيره، فأسلم وتزوجها، فكان صداقها إسلامه.

الدلالة والأثر التاريخي

فيها أنّ إدراك الشيء في المنام قد يقع بالسمع لا بالبصر — كالخَشفة — ثم يُستكشف صاحبه بالسؤال، وهو نظير ما وقع في رؤياه ﷺ لبلال ولحارثة بن النعمان؛ فسؤال الرائي في منامه ومعرفة الجواب طريقٌ معتبر في تعيين المرئي.

وفيها بيان قدر هذه الصحابية المجاهدة التي جعلت إسلام زوجها صداقها. والتاريخ تقديريّ؛ إذ لم يعيّن النصّ للرؤيا وقتاً، وإنما جُعلت في العهد المدني بحسب سياق الرواية.

المصادر

من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وحديث أنس بن مالك رضي الله عنه؛ ولم يُذكر التخريج بعينه في النصّ المنقول عنه.