تفسير الأحلام.نت

رؤيا أم الفضل عضواً من أعضاء النبي ﷺ في بيتها

رأت أم الفضل زوجُ العباس أن في بيتها عضواً من أعضاء النبي ﷺ، فبشّرها ﷺ بأن فاطمة تلد غلاماً ترضعه هي. فولدت الحسن أو الحسين — على شكّ الراوي — فأرضعته أم الفضل، ثم جاءت به فوضعته في حجره ﷺ فبال، فضربت كتفه، فأنكر عليها رحمةً بالصبي.

أم الفضل لبابة بنت الحارث (زوج العباس بن عبد المطلب) 4هـ / 626م — المدينة النبوية

نص الرؤيا

رأت أم الفضل زوجُ العباس بن عبد المطلب عمِّ النبي ﷺ مناماً أفزع ظاهرُه، فجاءت تسأل عنه.

روى قابوس قال: «قالت أم الفضل يا رسول الله رأيت كأن في بيتي عضواً من أعضائك».

التفسير

بحسب النبي صلى الله عليه وسلم

بشّرها النبي ﷺ ولم يدعها على وَجَلها: «قال: خيراً رأيت تلد فاطمة غلاماً فترضعيه».

ووجه التعبير أن ولد فاطمة رضي الله عنها من نسله الطاهر ﷺ، وأمُّه بضعةٌ منه كما قال: «فاطمة بضعة مني»، فصحّ أن يُعبَّر الغلامُ بعضوٍ من أعضائه ﷺ. وكونُ العضو في بيتها هو إرضاعها إياه وكفالتُها له.

ما تحقق منها

وقعت الرؤيا على ما عبّرها ﷺ: «فولدت حسيناً أو حسناً فأرضعته بلبن قثم قالت فجئت به إلى النبي ﷺ فوضعته في حجره فبال فضربت كتفه فقال النبي ﷺ أوجعت ابني رحمك الله».

فأرضعته أم الفضل باللبن الذي كانت ترضع به ابنها قثم، ثم جاءت به يوماً فوضعته في حجر النبي ﷺ فبال، فضربت كتف الصبي إجلالاً لرسول الله ﷺ، فكره ذلك ﷺ رحمةً بالطفل وشفقة عليه.

الدلالة والأثر التاريخي

فيها أدبٌ جليل في التعبير: أن المعبّر يبدأ بالبشرى ويطمئن الرائي قبل أن يبيّن المعنى، فقد استفتح ﷺ جوابه بقوله «خيراً رأيت» ورؤيا ظاهرُها ما يُروّع.

وفيها أن أهل بيت النبي ﷺ يُعبَّرون في المنام بما هو منه، لصلة النسب واللحمة.

وفيها من رحمته ﷺ بالصغار ما هو ظاهر في إنكاره على من ضربت الصبيّ مع دعائه لها بالرحمة.

وسنة الواقعة غير مذكورة في الأصل، وما أُثبت تقديرٌ يوافق مولد الحسن والحسين رضي الله عنهما في المدينة، وقد شكّ الراوي في أيّهما المولود.

المصادر

كتاب «50 رؤيا رآها النبي ﷺ وفسّرها»؛ ولم يُثبت المؤلف تخريج الحديث ولا الحكم عليه في المتن، وإنما أحال عليه في حاشية غير متوفّرة، والرواية فيه عن قابوس دون تسمية الصحابي الراوي عنه. ومراجع الكتاب المذكورة: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، ومسند الإمام أحمد، وصحيح سنن الترمذي.