رؤيا عبد الله بن عمر قطعة الاستبرق في الجنة
رأى عبد الله بن عمر في المنام أن في يده قطعة استبرق، وأنه لا يريد مكاناً في الجنة إلا طارت به إليه، فقصّتها حفصة على النبي ﷺ فقال: أرى عبد الله رجلاً صالحاً. والاستبرق غليظ الحرير من لباس أهل الجنة، والرؤيا بشارة له بالصلاح وحسن المآل.
عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما (صحابي) — 5هـ / 626م — المدينة النبوية
نص الرؤيا
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «رأيت في المنام كأن في يدي قطعة استبرق وليس مكان أريد من الجنة إلا طارت إليه، قال: فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على النبي».
التفسير
بحسب النبي صلى الله عليه وسلم
فلما بلغت النبيَّ ﷺ قال: «أرى عبد الله رجلاً صالحاً».
والاستبرق ما غلُظ من الديباج، أي الحرير، وما رقّ منه فهو السندس، وقد ذكرهما الله في وصف نعيم أهل الجنة: ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾، وهما محرّمان على ذكور هذه الأمة في الدنيا حلالٌ لإناثها. فرؤيته قطعةً منها في يده، مع بلوغه كلَّ مكان أراده من الجنة، بشارةٌ له بحسن المآل.
وقولُه ﷺ «أرى» بمعنى أعتقده وأعلمه، والصالح هو القائم بحقوق الله وحقوق العباد. وكان قصُّ حفصة رضي الله عنها الرؤيا عنه من حيائه رضي الله عنه.
الدلالة والأثر التاريخي
في الحديث الثناء على أهل الصلاح بما يعتقده الإنسان فيهم ويظهر له من أحوالهم. وفيه أن يقصّ المرء رؤياه على أهل الفضل والصلاح، وأن يستعين في إبلاغها بمن يحسن ذلك عنه.
ولم يُذكر في النصّ زمنُ الرؤيا، والسنة المثبتة تقديرية في العهد المدني.
المصادر
من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ نقلاً عن كتاب «خمسون رؤيا رآها النبي ﷺ وفسّرها» (الرؤيا الثالثة والثلاثون)، ولم يُنصَّ فيه على تخريج الحديث.