تفسير الأحلام.نت

رؤيا مطيع بن الأسود جرابَ التمر

رأى الصحابي مطيع بن الأسود العدوي رضي الله عنه في منامه أنه أُهدي إليه جرابٌ من التمر، فقصّه على النبي ﷺ فبشّره بأن امرأته تلد غلاماً. فوقعت الرؤيا كما قال، فولدت عبد الله بن مطيع في حياة النبي ﷺ، فحنّكه ودعا له بالبركة، وصار من كبار رجال قريش.

مطيع بن الأسود بن عبيد القرشي العدوي (الصحابي) 9هـ / 630م — المدينة النبوية

نص الرؤيا

مطيع بن الأسود بن عبيد القرشي العدوي رضي الله عنه كان اسمه العاصي فسمّاه النبي ﷺ مطيعاً. ذكر ابن سعد أنه أسلم يوم الفتح، وله رواية عن النبي ﷺ، وتوفي بالمدينة في خلافة عثمان رضي الله عنه، وقيل قُتل يوم الجمل.

روى عبد الله بن مطيع عن أبيه قال: «قال مطيع بن الأسود رأيت في المنام أنه أهدى إلي جراب تمر فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال تلد امرأتك غلاماً فولدت عبد الله بن مطيع».

التفسير

بحسب النبي صلى الله عليه وسلم

عبّر النبي ﷺ جرابَ التمر المُهدى بمولودٍ ذكر يُرزقه، فالهديّة عطيّة، والتمر ثمرٌ حلو يُدَّخر، فناسب أن يُعبَّر بالولد الذي هو ثمرة الرجل وعطيّة الله له. ولم يزد ﷺ على البشارة.

ما تحقق منها

وقعت الرؤيا كما عبّرها ﷺ، فولدت امرأته غلاماً هو عبد الله بن مطيع، وُلد في حياة النبي ﷺ فحنّكه ودعا له بالبركة، وروى عن أبيه عن رسول الله ﷺ.

وذكر الزبير بن بكار أن عبد الله بن مطيع كان من كبار رجال قريش جَلَداً وشجاعة، وكان أميراً على المدينة يوم وقعة الحرّة، وقُتل مع ابن الزبير بمكة في حصار الحجاج لها.

الدلالة والأثر التاريخي

من أوضح ما يُبيّن أن الرمز الواحد يُعبَّر بحسب مناسبته لحال الرائي: فالرجل له امرأة حامل أو مرجوّة الحمل، فانصرف رمز الهدية الحلوة إلى المولود.

وفيها أن البشارة النبوية بالرؤيا قد تتناول أمراً مستقبلاً محدَّداً فيقع على وجهه، وهذا من دلائل النبوّة.

وسنة الواقعة غير مذكورة في الأصل، وقد قُدِّرت بعد إسلامه عام الفتح كما ذكر ابن سعد، وقبل وفاة النبي ﷺ إذ وُلد ابنه في حياته.

المصادر

كتاب «50 رؤيا رآها النبي ﷺ وفسّرها»؛ ولم يُثبت المؤلف تخريج الحديث ولا الحكم عليه في المتن، وإنما أحال عليه في حاشية غير متوفّرة، ونقل ترجمة مطيع عن ابن سعد وخبرَ ابنه عن الزبير بن بكار. ومراجع الكتاب المذكورة: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، ومسند الإمام أحمد، وصحيح سنن الترمذي.