رؤيا أبي بكر وعمر يأتيان للصلاة على أيوب السَّخْتِياني
رأى ميمون أبو حمزة أبا بكر وعمر رضي الله عنهما يقولان: جئنا نُصلّي على أيوب السَّخْتِياني — ولم يكن عَلِم بموته، فتبيّن أنه مات تلك الليلة.
- الرائي
- ميمون أبو حمزة
- التاريخ
- 131هـ / 749م
- الموضع
- البصرة
نصّ الرؤيا
قال حمّاد بن زيد: غدا عليّ ميمون أبو حمزة يومَ الجمعة قبل الصلاة فقال: إني رأيتُ البارحة أبا بكر وعمر رضي الله عنهما في النوم، فقلتُ لهما: ما جاء بكما؟ قالا: جئنا نُصلّي على أيوب السَّخْتِياني.
قال حمّاد: ولم يكن عَلِم بموته. فقيل له: قد مات أيوبُ البارحة.
التفسير
لم تكن رمزاً: الخبر صريح. وإنما موضع الشاهد أنّ الرائي لم يكن يعلم بالموت، فجاء المنام خبراً لا تعبيراً.
ما تحقق منها
فتبيّن أن أيوب السَّخْتِياني رحمه الله — سيّد فقهاء البصرة في زمانه — مات في تلك الليلة.
الدلالة والأثر التاريخي
موضعها من هذا الفن بابُ الرؤيا يُخبَر فيها بما لم يبلغ الرائي — وهو أقوى ما يُستدلّ به على صدق المنام، لأن حديث النفس لا يأتي بما لم يعلمه صاحبه.
وفيها أيضاً بابٌ آخر: ما يُرى للميّت من إكرام. وقد تواتر في كتب التراجم مثلُ هذا في حقّ الصالحين. ويُنبَّه: لا تُثبت به منزلةٌ لأحدٍ عند الله — فالشهادة بالجنّة لمعيّنٍ لا تكون بمنام، وإنما هو حُسن ظنٍّ يُستأنس به ويُدعى لصاحبه.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة أيوب السَّخْتِياني. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.