رؤيا أمّ أبي جعفر المنصور الأسدَ تسجد له الأُسْد
رأت أمّ أبي جعفر المنصور وهي حامل به أن أسداً خرج منها فزأر، فما بقي أسدٌ إلا جاء فسجد له — فصار ثاني خلفاء بني العباس وباني بغداد.
- الرائي
- سلّامة أمّ أبي جعفر المنصور
- التاريخ
- 95هـ / 714م
- الموضع
- الحُمَيْمة
نصّ الرؤيا
قالت سلّامة أمّ الخليفة أبي جعفر المنصور: رأيتُ حين حملتُ به كأنه خرج مني أسدٌ فزأر واقفاً على يديه، فما بقي أسدٌ حتى جاء فسجد له.
التفسير
ظاهرها بيّن: الأسد يُعبَّر بالسلطان ذي الشدّة، وزئيرُه صولتُه وأمرُه، وسجودُ الأُسْد له انقيادُ أمثاله ومن هم في منزلته.
ووقوعُ ذلك وهي حاملٌ يجعل المعبَّر عنه هو المحمول لا الحامل — وهو أصلٌ مطّرد في رؤى الحوامل.
ما تحقق منها
فصار أبو جعفر المنصور ثاني خلفاء بني العباس ومؤسّس دولتهم على الحقيقة، وبانيَ بغداد — ودانت له الأمصار.
الدلالة والأثر التاريخي
هذا بابٌ يتكرّر في تراجم الأعلام: رؤيا الحامل في مولودها. وقد مضى منه في هذا الأرشيف رؤيا أمّ الشافعي، ورؤيا أمّ أبي قِلابة، ورؤيا أمّ شبيب الشيباني.
ويُنبَّه إلى أمرين:
- أن هذه الرؤى تُروى بعد وقوع المرويّ عنه. فتُقرأ في سياق التعريف بالرجل، لا على أنها نبوءةٌ سُجّلت قبل تحقّقها.
- وأن دلالة الأسد على القوّة لا تستلزم المدح. فالمعبّر يُخبر بما يدلّ عليه الرمز، والحكم على الرجل بعد ذلك بابٌ آخر.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: البداية والنهاية لابن كثير في ترجمة أبي جعفر المنصور. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.