تفسير الأحلام.نت
العصر الأمويمختلف في صحته

رؤيا ابن عباس النبيَّ ﷺ وبيده قارورةٌ فيها دم

رأى ابن عباس النبيَّ ﷺ أشعثَ أغبرَ وبيده قارورة فيها دم، فقال: دمُ الحسين وأصحابه ألتقطه منذ اليوم — فأحصوا اليوم فوجدوه يوم مقتله بكربلاء سنة 61هـ.

الرائي
عبد الله بن عباس — حَبر الأمة
التاريخ
61هـ / 680م
الموضع
المدينة النبوية

نصّ الرؤيا

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار — وهو قائلٌ أشعثَ أغبرَ، بيده قارورةٌ فيها دم.

فقلت: بأبي أنت وأمّي يا رسول الله، ما هذا؟ قال: «دمُ الحسين وأصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم».

التفسير

لم تكن رمزاً يُفكّ: الخبر صريحٌ في المنام نفسه. فلم يبقَ إلا إحصاء اليوم لتصديق الخبر.

ما تحقق منها

قال الراوي: فأحصينا ذلك اليوم فوجدوه قُتل فيه رضي الله عنه. قال قتادة: قُتل الحسين يوم الجمعة يوم عاشوراء سنة إحدى وستين.

الدلالة والأثر التاريخي

تُقرأ مع رؤيا أمّ سلمة في الحادثة نفسها. وليس إيرادُهما تكراراً، بل هو موضع الفائدة:

  • تعدّد الرائين في الحادثة الواحدة — وهو ممّا يُقوّي الخبر عند أهل هذا الشأن، إذ توارد رائيَين متباعدَين على معنىً واحد أبعدُ عن حديث النفس.
  • واختلاف الصورة مع اتّحاد المعنى — فأمّ سلمة رأت التراب على رأسه الشريف، وابن عباس رأى القارورة والدم. والمخبَر عنه واحد.

ويُنبَّه: هذا الخبر مشهور ومرويّ في مصادر، وفي بعض طرقه مقال. ولا يُتّخذ ذريعةً لِما أحدثه بعض الناس من مآتم ونياحة — فذلك بابٌ آخر حكمُه في الشرع معلوم قبل هذا المنام وبعده.

درجة الثبوت والمصادر

مختلف في صحته

مختلَفٌ في ثبوتها: تُروى في مصادر ويُضعّفها آخرون، أو في إسنادها مقال. فتُقرأ على أنها خبرٌ مشهور لا حجّة، ولا يُجزم بوقوعها على الوجه المذكور.

المصادر: رواه أحمد في المسند والترمذي والطبراني وابن عساكر بألفاظ متقاربة، وفي بعض طرقه مقال. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.

عودة إلى الأرشيف التاريخي