تفسير الأحلام.نت
العصر العباسيمرويات تاريخية

رؤيا البخاري أنه يذبّ عن النبي ﷺ بمروحة

رأى الإمام البخاري نفسه بين يدي النبي ﷺ يذبّ عنه بمروحة، فعُبّرت بأنه يذبّ عنه الكذب — وذكر أهل التراجم أنها كانت من بواعثه على تصنيف الجامع الصحيح.

الرائي
محمد بن إسماعيل البخاري — إمام المحدّثين
التاريخ
230هـ / 845م
الموضع
بخارى / نيسابور

نصّ الرؤيا

حكى الإمام البخاري رحمه الله عن نفسه أنه رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم في المنام، وكأنه واقفٌ بين يديه وبيده مروحةٌ يذبّ بها عنه.

التفسير

بحسب الإمام البخاري

سأل بعضَ المعبّرين عنها فقيل له: أنت تذبّ عنه الكذب. فعبّرها ذبّاً عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخله ما ليس منه.

ومأخذها ظاهر: المروحة تدفع الأذى عن صاحبها، والأذى الذي يلحق حديثَ النبي صلى الله عليه وسلم هو الكذب عليه — فالذبّ بها ذبٌّ عن سنّته لا عن بدنه.

ما تحقق منها

ذكر أهل التراجم أن هذه الرؤيا كانت من بواعثه على تصنيف الجامع الصحيح، الذي انتقاه من ستّمئة ألف حديث، وجعل شرطه فيه أعلى ما وُضع لكتابٍ في السنّة.

الدلالة والأثر التاريخي

من أظهر ما يُستشهد به على أن الرؤيا تبعث على العمل ولا تُغني عنه: فالبخاري لم يكتفِ بالمنام، وإنما أفنى عمره في الرحلة والانتقاء والتمحيص ستّ عشرة سنة.

ويُنبَّه: الرؤيا لا تُثبت حكماً ولا تُصحّح حديثاً. وإنما كانت في حقّه باعثاً على عملٍ حكمُه معلومٌ بالشرع قبل المنام.

درجة الثبوت والمصادر

مرويات تاريخية

من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.

المصادر: هدي الساري مقدمة فتح الباري لابن حجر العسقلاني؛ وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي في ترجمة البخاري.

عودة إلى الأرشيف التاريخي