رؤيا الحسن بن عليّ سورةَ الإخلاص بين عينيه وتعبير سعيد بن المسيّب
رأى الحسن بن عليّ سورة الإخلاص مكتوبة بين عينيه فاستبشر أهله، فعبّرها سعيد بن المسيّب بقرب أجله أخذاً من اسم السورة — الخلاص والانتهاء — فمات بعد أيام.
- الرائي
- الحسن بن عليّ بن أبي طالب — سبط رسول الله ﷺ
- التاريخ
- 49هـ / 669م
- الموضع
- المدينة النبوية
- المعبِّر
- سعيد بن المسيّب
نصّ الرؤيا
رأى الحسن بن عليّ رضي الله عنهما كأن بين عينيه مكتوباً: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. فاستبشر بها هو وأهل بيته، وقصّوها على سعيد بن المسيّب.
التفسير
بحسب سعيد بن المسيّب
فقال سعيد: إن صدقت رؤياه فقلّما بقي من أجله.
ومأخذه — فيما يظهر — من اسم السورة لا من معناها: فسورة الإخلاص يُشير اسمها إلى الخلاص والانتهاء. فأخذ التعبير من هذه الزاوية.
ما تحقق منها
فمات رضي الله عنه بعد أيام.
الدلالة والأثر التاريخي
من أعجب ما يُساق في هذا الفن، لأنها رؤيا ظاهرها خيرٌ محض وتعبيرها خلافه — وقد استبشر بها أهله فعبّرها المعبّر بضدّ ما فهموا.
ومنه تُؤخذ قاعدة: لا يُعبَّر الرمز بأثره في نفس الرائي. فالبِشارة التي يجدها الرائي عند استيقاظه ليست دليلاً على معنى الرؤيا، وقد تكون الرؤيا بشرى بما لا يُفرح ظاهره.
ويُنبَّه: هذا الوجه — التعبير باسم السورة لا بمعناها — مأخذٌ دقيق لا يُتوسَّع فيه. ولو فُتح بابه لكلّ أحدٍ لصار كل لفظٍ في المنام ذريعةً إلى معنىً بعيد. وإنما يُحسنه من رزقه الله فطنةً في هذا العلم، ويُخطئ فيه المتكلّف.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة الحسن بن عليّ رضي الله عنهما. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.