رؤيا الريحانة تُرفع من المغرب وتعبير سفيان الثوري بموت الأوزاعي
رأى رجل ريحانةً رُفعت من جهة المغرب، فعبّرها سفيان الثوري بموت الأوزاعي إمام الشام — فكُتب اليوم فوُجد أنه مات فيه.
- الرائي
- رجلٌ من أهل الكوفة
- التاريخ
- 157هـ / 774م
- الموضع
- الكوفة
- المعبِّر
- سفيان الثوري
نصّ الرؤيا
قال رجل لسفيان الثوري رحمه الله: رأيتُ كأن ريحانةً من المغرب رُفعت.
التفسير
بحسب سفيان الثوري
قال سفيان: إن صدقت رؤياك فقد مات الأوزاعي.
ومأخذه أن الريحان طِيبٌ يُنتفع بريحه، فيُعبَّر بالعالم يُنتفع بعلمه. ورفعُه قبضٌ له لا نقلٌ. والمغرب جهةُ الشام من العراق، وبها كان الأوزاعي إمام أهلها.
فاجتمع في التعبير: جنس الرمز (طيبٌ يُنتفع به = عالم)، وحالُه (رُفع = قُبض)، وجهتُه (المغرب = الشام) — فتعيّن الرجل.
ما تحقق منها
فكُتب ذلك اليوم، ثم جاء الخبر بأن الأوزاعي رحمه الله مات في اليوم نفسه.
الدلالة والأثر التاريخي
مثالٌ على تعيين الشخص من مجموع القرائن لا من رمزٍ واحد: فالريحانة وحدها لا تدلّ على معيَّن، وإنما دلّت عليه بانضمام الجهة إلى الحال إلى الجنس.
ولاحظ الشرط ثانيةً: «إن صدقت رؤياك» — وهي عبارةٌ تكاد تلزم كلَّ محقّق في هذا الفن.
درجة الثبوت والمصادر
مرويّة في مصنَّف تراثي معتمد، وليست من الحديث المرفوع. فتُقرأ خبراً معتمداً في بابه لا نصّاً شرعياً يُحتجّ به.
المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة الأوزاعي وسفيان الثوري. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت» عن هذا المصدر، ومنه وقفنا عليها.