رؤيا العمامة مئةً وثلاثَ دورات — وعمرُ إبراهيم الهُجَيمي
رأى إبراهيم الهُجَيمي أنه تعمّم فدوّر على رأسه مئةً وثلاث دورات، فعُبّرت بمئةٍ وثلاث سنين — فبلغها، وامتُحن عقله ببيت شعرٍ فيه خطأ فصحّحه.
- الرائي
- إبراهيم أبو إسحاق الهُجَيمي — محدّث
- التاريخ
- 260هـ / 874م
- الموضع
- البصرة
- المعبِّر
- من عُبّرت له
نصّ الرؤيا
رأى إبراهيم أبو إسحاق الهُجَيمي أنه تعمّم، فدوّر على رأسه مئةً وثلاثَ دورات.
التفسير
بحسب من عُبّرت له
فعُبّرت له بحياة مئةٍ وثلاث سنين.
ومأخذه أن دورات العمامة تُعدّ كما تُعدّ السنون — والعمامة تعلو الرأس، وما علا الرأس يُعبَّر بما يجري على صاحبه من عمرٍ وولايةٍ وقدر. وهو نظير تعبير درجات السُّلّم بالسنين.
ما تحقق منها
فما حدّث حتى بلغ المئة، ثم حدّث. وقرأ عليه قارئٌ وأراد أن يختبر عقله فأنشد:
إن الجبانَ حتفُه من فوقِه · كالكلبِ يحمي جِلدَه برَوقِه
فردّ عليه الهُجَيمي: «كالثور» — فإن الكلب لا رَوْقَ له، والرَّوق القَرن. ففرحوا بصحّة ذهنه.
الدلالة والأثر التاريخي
فيها فائدتان:
الأولى في التعبير: أن العدد إذا وقع في المنام مضبوطاً — مئةٌ وثلاث لا «كثيرة» — فهو أدلّ على أن المراد عددٌ بعينه. والمبهم يُعبَّر بالكثرة، والمحدَّد يُعبَّر بمقداره.
والثانية في تصديق الخبر: أن الذي جعل القصّة تُروى ليس المنام وحده، بل ما جرى عند بلوغه المئة: امتحنوا عقله ببيتٍ فيه لفظةٌ خاطئة، فردّها وصحّحها. فصار طول العمر مقروناً بسلامة الذهن — وهو موضع العجب لا العدد وحده.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة إبراهيم الهُجَيمي. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.