تفسير الأحلام.نت
العصر العباسيمرويات تاريخية

رؤيا حسين الجُعفي: «لستَ منهم، أنت لا تُحدّث»

رأى حسين الجُعفي أن منادياً ينادي العلماء لدخول الجنة فقام معهم، فقيل له: اجلس، لستَ منهم، أنت لا تُحدّث — فحدّث بعدها حتى كُتب عنه أكثر من عشرة آلاف حديث.

الرائي
حسين بن علي الجُعفي — الإمام المقرئ العابد
التاريخ
200هـ / 816م
الموضع
الكوفة
المعبِّر
حسين الجُعفي (عمل بها)

نصّ الرؤيا

قال حُميد بن الربيع: رأى حسين الجُعفي كأن القيامة قد قامت، وكأن منادياً ينادي: لِيَقُمِ العلماءُ فيدخلوا الجنة.

قال: فقاموا وقمتُ معهم، فقيل لي: اجلس، لستَ منهم — أنت لا تُحدّث.

التفسير

بحسب حسين الجُعفي (عمل بها)

لم تحتج تأويلاً: العلّة مذكورةٌ في المنام نفسه — «أنت لا تُحدّث». فكان الجواب في السؤال.

ما تحقق منها

فلم يزل بعدها يُحدّث بعد أن كان لا يُحدّث، حتى كُتب عنه أكثر من عشرة آلاف حديث.

الدلالة والأثر التاريخي

من ألطف ما يُساق في الرؤيا تُغيّر مسار عالِم. وكان الجُعفي رحمه الله من العُبّاد الذين يكرهون التصدّر ويهابون الرواية — وهو وَرَعٌ محمود في بابه — فجاء المنام يُبيّن له أن كتمان العلم ليس من الورع.

وفيها فائدةٌ تعبيرية: أن المنع في المنام يدلّ على مانعٍ في الواقع، فيُنظر ما هو. وقد كُشف له عنه هنا صراحةً، وقد لا يُكشف فيُطلب.

ويُنبَّه: لا يُستدلّ بالمنام على قبولٍ ولا ردّ عند الله. وإنما كان في هذا حضٌّ على عملٍ مشروع — نشرِ العلم — لا حكماً على صاحبه.

درجة الثبوت والمصادر

مرويات تاريخية

من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.

المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة حسين بن علي الجُعفي. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.

عودة إلى الأرشيف التاريخي