تفسير الأحلام.نت
العصر الأمويمصدر تراثي معتمد

رؤيا حمل جنازة النبي ﷺ — وتعبير ابن سيرين لمن فارق مجلسه

ترك رجلٌ مجلس ابن سيرين وجالس غيرَهم، فرأى أنه مع قومٍ يحملون جنازة النبي ﷺ — فعبّرها ابن سيرين بأنهم قومٌ يريدون أن يدفنوا ما جاء به النبي ﷺ.

الرائي
عبد الله بن مسلم المروزي
التاريخ
105هـ / 723م
الموضع
البصرة
المعبِّر
ابن سيرين

نصّ الرؤيا

عن عبد الله بن مسلم المروزي قال: كنتُ أُجالس ابنَ سيرين، فتركتُه وجالستُ الإباضية.

فرأيتُ كأني مع قومٍ يحملون جنازة النبي صلى الله عليه وسلم. فأتيتُ ابنَ سيرين فذكرتُها له.

التفسير

بحسب ابن سيرين

فقال: ما لك جالستَ أقواماً يريدون أن يدفنوا ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم؟

ومأخذه أن الجنازة تُحمل لتُدفن، والمدفون يغيب فلا يُنتفع به. فحملُ جنازته صلى الله عليه وسلم — وهو حيٌّ في قلوب أمّته بسنّته — إخفاءُ ما جاء به لا موتُه.

و«مع قوم» قيدٌ في المنام هو مفتاح الجواب: فالفعل جماعيّ، والرائي معهم لا وحده. فتعيّن أن يكون المعنيّ صحبةً اتّخذها.

الدلالة والأثر التاريخي

هذه من أدقّ ما يُروى عن ابن سيرين، ووجه دقّته أنه عبّرها فأصاب حالاً لم يُخبَر بها: لم يقل له الرجل إني فارقتُ مجلسك، وإنما ذكر المنام فحسب.

ومنه يُفهم موقع معرفة المعبّر بحال السائل: فابن سيرين كان يعرف أن الرجل انقطع عن مجلسه، فلمّا جاءه بهذا المنام ركّب المعلوم على المرئي.

ويُنبَّه: التعبير هنا جاء موعظةً لا حكماً على أعيان. ومقصوده تحذير الرجل من صحبةٍ يخشى عليه منها، لا إصدارُ حكمٍ على طائفة — وحكم الطوائف بابٌ يُرجع فيه إلى أهل العلم لا إلى المنامات.

درجة الثبوت والمصادر

مصدر تراثي معتمد

مرويّة في مصنَّف تراثي معتمد، وليست من الحديث المرفوع. فتُقرأ خبراً معتمداً في بابه لا نصّاً شرعياً يُحتجّ به.

المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة محمد بن سيرين. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.

عودة إلى الأرشيف التاريخي