رؤيا خزيمة بن ثابت السجودَ على جبين النبي ﷺ
رأى خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين رضي الله عنه في منامه أنه يسجد على جبين رسول الله ﷺ، فذكر ذلك له، فأخبره ﷺ أن الروح تلقى الروح في المنام، ثم رفع رأسه وأمره فسجد على جبينه الشريف، فوقعت الرؤيا في اليقظة كما رآها.
- الرائي
- خزيمة بن ثابت الأنصاري — الصحابي، ذو الشهادتين
- التاريخ
- 6هـ / 627م
- الموضع
- المدينة النبوية
- المعبِّر
- النبي صلى الله عليه وسلم
نصّ الرؤيا
رأى خزيمة بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه — وهو الذي جعل النبي ﷺ شهادته كشهادة رجلين فسُمّي ذا الشهادتين — منامَ إكرام، فجاء يقصّه على النبي ﷺ.
روى عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه: «أنه رأى في المنام كأنه سجد على جبين رسول الله ﷺ فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ: إن الروح ليلقى الروح أو قال الروح يلقى الروح –شك يزيد- فأقنع رسول الله ﷺ رأسه ثم أمره فسجد من خلفه على جبين رسول الله ﷺ».
التفسير
بحسب النبي صلى الله عليه وسلم
ردّ النبي ﷺ الرؤيا إلى أصلٍ في طبيعة المنام: أن الأرواح تتلاقى فيه — أرواح الأحياء بعضها ببعض، وأرواح الأحياء بأرواح الأموات — فما رآه خزيمة كان لقاءَ روحٍ لروح، لا خيالاً لا حقيقة له.
ثم لم يقف ﷺ عند القول، بل أقنع رأسه — أي رفعه وشخص ببصره، والإقناع في اللغة رفعُ الرأس إلى جهة العلو — وأمر خزيمة فسجد من خلفه على جبينه الشريف، فأوقع الرؤيا في الواقع كما رآها.
ما تحقق منها
وقعت الرؤيا في اليقظة بعينها بأمر النبي ﷺ، فسجد خزيمة رضي الله عنه على جبينه الشريف.
الدلالة والأثر التاريخي
فيها منقبةٌ ظاهرة لخزيمة رضي الله عنه وشرفٌ خُصّ به.
وفيها درسٌ في ضبط التعبير: فالنبي ﷺ أنزل الرؤيا منزلتها ولم يتكلّف لها تأويلاً لا يحتمله ظاهرها. وهذا خلاف ما يقع فيه من يتصدّر للتعبير بلا علم ولا ضابط، فيصرف الرؤى إلى معانٍ بعيدة لا دليل عليها.
ولم يذكر الأصل سنة الواقعة ولا حكماً على إسنادها، والسنة المثبتة تقديرٌ لكونها في العهد المدني، وقد صُنِّفت هنا في المرويات التاريخية لعدم النصّ على درجتها.
المصادر
كتاب «50 رؤيا رآها النبي ﷺ وفسّرها»؛ ولم يُثبت المؤلف تخريج الحديث ولا الحكم عليه في المتن، وإنما أحال عليه في حاشية غير متوفّرة. ومراجع الكتاب المذكورة: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، ومسند الإمام أحمد، وصحيح سنن الترمذي.