تفسير الأحلام.نت
العصر الأمويمرويات تاريخية

رؤيا صِلة بن أشيم على أثر أبي رفاعة

رأى صِلة بن أشيم الصحابيَّ أبا رفاعة على ناقةٍ سريعة وهو خلفه على جملٍ بطيء، فعبّرها بأنه على طريقه لكنه يُكِدّ العمل ليلحق به.

الرائي
صِلة بن أشيم العدوي — تابعيّ زاهد
التاريخ
62هـ / 682م
الموضع
البصرة
المعبِّر
صِلة بن أشيم (عبّرها بنفسه)

نصّ الرؤيا

قال صِلة بن أشيم العدوي: رأيتُ كأني أرى أبا رفاعة رضي الله عنه على ناقةٍ سريعة، وأنا على جملٍ قَطوف — أي بطيء المشي — فأنا على أثره.

التفسير

بحسب صِلة بن أشيم (عبّرها بنفسه)

عبّرها بنفسه فقال: أوّلتُ أني على طريقه، وأنا أُكِدّ العمل بعده.

ومأخذها في المركب لا في الطريق: الطريق واحد — فهو على منهاجه — والمركب مختلف، فسرعةُ ناقة الصحابي سبقُه بالفضل، وبطءُ جمله كدُّه ومشقّتُه في اللحاق.

الدلالة والأثر التاريخي

من ألطف ما يُساق في أدب المعبّر مع نفسه: فقد كان صِلة من العُبّاد المعروفين، ورأى نفسه على الطريق نفسه — ثم لم يجعل ذلك مدحاً لنفسه، بل جعله كدّاً ومشقّة وتقصيراً عن اللحاق.

وفيها مأخذٌ نافع: المشاركة في الطريق لا تعني المساواة في المنزلة — والمركب هو الذي يُفرّق. وهو أصلٌ يُنزَّل على كثيرٍ من رؤى السفر والسير.

درجة الثبوت والمصادر

مرويات تاريخية

من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.

المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة صِلة بن أشيم العدوي. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.

عودة إلى الأرشيف التاريخي