تفسير الأحلام.نت
الخلافة الراشدةمرويات تاريخية

رؤيا عبد الله بن مُغفَّل قيامَ الساعة وتفريقُه ماله

رأى عبد الله بن مُغفَّل أن الساعة قامت وقيل له: أتريد أن تنجو وعندك ما عندك؟ فاستيقظ فَزِعاً وفرّق ما عنده من الدنانير كلّها من ليلته.

الرائي
عبد الله بن مُغفَّل المزني — صحابيّ
التاريخ
40هـ / 660م
الموضع
البصرة
المعبِّر
عبد الله بن مُغفَّل رضي الله عنه (عمل بها ولم يعرضها)

نصّ الرؤيا

رأى عبد الله بن مُغفَّل رضي الله عنه أن الساعة قد قامت وأن الناس قد حُشروا، ورأى موضعاً من جازه فقد نجا. فقال له قائل: أتريد أن تنجو وعندك ما عندك؟

فاستيقظ فَزِعاً، فأيقظ أهله — وعنده عَيبةٌ مملوءةٌ دنانير — ففرّقها كلَّها.

التفسير

بحسب عبد الله بن مُغفَّل رضي الله عنه (عمل بها ولم يعرضها)

لم يعرضها على معبّر ولم يطلب لها تأويلاً: الخطاب فيها صريحٌ يُعيّن العلّة — «وعندك ما عندك» — فلم يبقَ إلا العمل.

ما تحقق منها

ففرّق ماله كلَّه من ليلته.

الدلالة والأثر التاريخي

هذه من أنفع ما يُساق في هذا الباب، لأنها تُري المقصود من الرؤيا المنذِرة: ليست إخباراً بغيبٍ يُنتظر، وإنما حملٌ على عملٍ يُبادَر إليه.

وكثيرٌ ممّن يسأل عن رؤياه إنما يطلب تسكين قلبه أو معرفة ما سيقع — والصحابي هنا لم يسأل أحداً، وإنما قام من ليلته ففعل. وهذا هو الفقه في الرؤيا.

درجة الثبوت والمصادر

مرويات تاريخية

من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.

المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة عبد الله بن مُغفَّل رضي الله عنه. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.

عودة إلى الأرشيف التاريخي