رؤيا قُطز قبل ولايته وكسرِه التتار
رُوي أن قُطز أخبر وهو مملوك صغير أنه رأى النبي ﷺ يقول له: تملك الديار المصرية وتكسر التتار — فملكها وكسرهم في عين جالوت سنة 658هـ.
- الرائي
- الملك المظفّر سيف الدين قُطز — سلطان الديار المصرية
- التاريخ
- 658هـ / 1260م
- الموضع
- الديار المصرية
- المعبِّر
- قُطز (حملها على ظاهرها)
نصّ الرؤيا
يُروى عن أحد جنوده قال: كنتُ أخدمه وهو صغير وأُهينه وأذمّه. فقال لي يوماً: ويحك، أيَّ شيءٍ تريد أُعطيك إذا ملكتُ الديار المصرية؟ فقلت: أنت مجنون؟ فقال: لقد رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وقال لي: أنت تملك الديار المصرية وتكسر التتار، وقولُ رسول الله صلى الله عليه وسلم حقٌّ لا شكّ فيه.
قال الجندي: فقلت له حينئذ: أريد منك إمرة خمسين فارساً. فقال: نعم، أبشر.
التفسير
بحسب قُطز (حملها على ظاهرها)
لم تكن رمزاً يُفكّ، بل خطاباً صريحاً. وعبّرها قُطز بيقينٍ عمليّ: صدّقها وهو مملوكٌ صغيرٌ يُهان، ورتّب عليها وعداً لمن حوله.
ما تحقق منها
فملك الديار المصرية، وكسر التتار في عين جالوت سنة ثمانٍ وخمسين وستّمئة — وهي المعركة التي أوقفت زحفهم على الشام ومصر.
الدلالة والأثر التاريخي
من أشهر ما يُساق في أثر الرؤيا في التاريخ. وموضعها من هذا الفنّ أنها من الرؤيا الصريحة التي لا تُعبَّر.
ويُنبَّه إلى قاعدةٍ يُخطئ فيها كثيرون: أن مثل هذه الرؤيا لا تُقعِد صاحبها انتظاراً لتحقّقها. فقُطز لم يقعد، بل جمع الجيش وخرج بنفسه ولقي القوم — والرؤيا باعثٌ على العمل لا بديلٌ عنه.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: البداية والنهاية لابن كثير في حوادث سنة 658هـ وأخبار قُطز. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.