رؤيا نافع بن أبي نُعَيم النبيَّ ﷺ يتفل في فيه
كان يُوجد من فِي نافع بن أبي نُعَيم ريحُ المسك إذا تكلّم، فسُئل فقال: رأيت النبي ﷺ تفل في فِيّ — وصار إماماً في القراءة تُنسب إليه رواية قالون وورش.
- الرائي
- نافع بن أبي نُعَيم — أحد القرّاء السبعة
- التاريخ
- 160هـ / 777م
- الموضع
- المدينة النبوية
نصّ الرؤيا
كان نافع بن أبي نُعَيم — صاحب القراءة المشهورة — إذا تكلّم وُجد من فيه ريح المسك، فسُئل عن ذلك فقال: رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم في النوم تفل في فِيّ.
التفسير
لم يُعبّرها بلفظٍ، وإنما كان الأثر الظاهر بيانَها: طِيبُ ما يخرج من فيه من القراءة والذكر والعلم.
ومأخذها أن ما يقع في العضو يُعبَّر بما يصدر عنه: فالفم مخرج الكلام، فما وقع فيه من خيرٍ صار في كلامه.
ما تحقق منها
صار إماماً في القراءة، وإليه تُنسب رواية قالون وورش — وهي من أوسع القراءات انتشاراً في العالم الإسلامي إلى اليوم.
الدلالة والأثر التاريخي
تُساق في تراجم القرّاء. وموضعها من هذا الفن باب الرؤيا يُصدّقها الأثر الظاهر: فلم يحتج إلى معبّر يُخبره بمعناها، إذ كان الناس يجدون أثرها فيه.
ويُنبَّه: رؤيةُ النبي صلى الله عليه وسلم على صورته حقٌّ، لكن ما يُنال فيها من فضلٍ لا يُثبت للرائي حكماً على غيره ولا يجعله حجّةً — وإنما هي بشرى في حقّه.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة نافع بن أبي نُعَيم. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.