رؤيا هشام بن عبد الملك أباه يُعاتبه في قطع عطاء رجاء بن حَيْوة
قطع هشام بن عبد الملك عطاءً كان أبوه يُجريه على رجاء بن حَيْوة، فرأى أباه في المنام يُعاتبه في ذلك — فأعاده.
- الرائي
- هشام بن عبد الملك — أمير المؤمنين
- التاريخ
- 105هـ / 723م
- الموضع
- دمشق
نصّ الرؤيا
عن رجاء بن أبي سلمة قال: كان يزيد بن عبد الملك يُجري على رجاء بن حَيْوة ثلاثين ديناراً في كل شهر. فلمّا وَلي هشامٌ الخلافة قال: ما هذا برأي — فقطعها.
فرأى هشامٌ أباه في النوم فعاتبه في ذلك — فأجراها.
التفسير
لم تحتج إلى تعبير: عتابٌ صريحٌ على فعلٍ بعينه.
ما تحقق منها
فأعاد هشامٌ العطاء إلى رجاء بن حَيْوة رحمه الله — وهو من فقهاء الشام وعبّادهم، وممّن كان له في الدولة الأموية موقفٌ محمود في بيعة عمر بن عبد العزيز.
الدلالة والأثر التاريخي
من باب رؤيا الميّت تُذكّر الحيّ بحقٍّ أضاعه. وهو بابٌ كثير في كتب هذا الفن.
ويُنبَّه على حدّه: ما يُرى من الأموات في المنام لا يُنشئ حكماً ولا يُثبت وصيّة ولا يُنقل به مال. وإنما وقع هنا في أمرٍ يملكه الحيّ ابتداءً — فالعطاء بيده يُجريه ويقطعه — فكان المنام باعثاً على ما هو مشروعٌ في نفسه: صلةُ عالِمٍ وإكرامه.
ولو رأى في منامه ما يُخالف حكماً شرعياً لم يجز العمل به وإن رأى أباه.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة رجاء بن حَيْوة. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.