العصر العباسيت 256هـ / 870م
الإمام البخاري
أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري
السيرة
إمام المحدّثين وصاحب الجامع الصحيح. وذِكره في أعلام هذا الباب ليس لأنه كان معبّراً، بل لأنه أفرد في صحيحه كتاب التعبير — فجمع فيه أحاديث الرؤيا وأبوابها ورؤى النبي ﷺ وتعبيره لها.
وبهذا الكتاب انتقل تعبير الرؤيا من مرويّات متفرّقة إلى بابٍ مبوّب في أوثق كتب السنّة، فصار لمن بعده أصلٌ صحيح يرجعون إليه ويقيسون عليه ما سواه.
منهجه في تعبير الرؤيا
أثره في هذا العلم أثر تأصيل لا تعبير:
- تمييز الصحيح من غيره. فما في كتاب التعبير من صحيحه هو الأصل الذي يُردّ إليه ما تفرّق في كتب التعبير من مرويّات لا تثبت.
- التبويب نفسه فقهٌ. فترجمة الباب عنده تدلّ على الحكم، ومنها تُستخرج قواعد: من رأى النبي ﷺ، ومن تحلَّم ما لم يرَ، وما يُقال عند الرؤيا المكروهة.
- ربط التعبير بالنبوّة. فقد صدّر الكتاب بحديث «الرؤيا الصالحة جزء من ستّة وأربعين جزءاً من النبوّة»، وعليه بُني قدر هذا العلم عند أهله.