الخلافة الراشدةت 13هـ / 635م
أبو بكر الصديق
عبد الله بن أبي قحافة عثمان التيمي القرشي
السيرة
أوّل الخلفاء الراشدين وصاحب رسول الله ﷺ في الغار. وهو في هذا الباب أوّل من عُرف بتعبير الرؤيا في الإسلام تعبيراً مشهوداً، حتى قال العلماء: كان أعبر هذه الأمة بعد نبيّها.
وقد عبّر بين يدي النبي ﷺ رؤيا رآها رجل، فقال له النبي ﷺ: «أصبتَ بعضاً وأخطأتَ بعضاً» — وهي الواقعة التي بُني عليها بابٌ كامل من أدب هذا العلم: أنّ المعبّر مجتهد يُصيب ويُخطئ، وأن التعبير ظنٌّ لا قطع.
ولم يُنسب إليه تصنيف في التعبير، وإنما وصلت عنه أقضية ومرويّات في كتب السنة والسير، ومنها أخذ من بعده.
منهجه في تعبير الرؤيا
لم يُدوَّن لأبي بكر رضي الله عنه منهجٌ مستقلّ، وإنما تُستخرج قواعده من مواضع تعبيره:
- يسأل قبل أن يجيب. فلا يُعبّر على ظاهر اللفظ حتى يعرف حال الرائي وسياق رؤياه.
- يقف عند حدّ الظنّ. ومن أشهر ما رُوي عنه أنه استأذن النبي ﷺ في التعبير فأذن له، ثم صحّح له النبي ﷺ بعض ما قال — فقبِل التصحيح ولم يُدافع عن اجتهاده.
- لا يُعبّر لكل سائل في كل حال. وهو أصل ما قرّره من بعده: أن من الرؤى ما يُمسك عن تعبيره.