الاسم في المنامحرف ا·ويُسمّى أيضاً: الأسماء في المنام، الاشتقاق من الاسم، التعبير بالأسماء
تفسير حلم الاسم في المنام
الاسم في المنام أن يقرأ الرائي اسماً مكتوباً أو يسمعه أو يُخبَر به. وهو من أبواب التعبير التي يُنظر فيها إلى معنى اللفظ واشتقاقه لا إلى صورته. وقد اختلف المعبّرون في اعتباره: فمنهم من بنى عليه كثيراً، ومنهم من رأى أن اللفظ الواحد يحتمل وجوهاً متضادّة لا يُرجَّح بينها إلا بحال الرائي.
المعنى اللغوي لكلمة الاسم في المنام
الجذر اللغوي: س م و
الاسم من مادة (س م و)، وأصله سِمْو من سما يسمو إذا علا وارتفع، لأن الاسم يُعلي مسمّاه ويُنوّه به ويرفعه عن الجهالة؛ وهذا قول البصريين. وقال الكوفيون: هو من الوَسْم أي العلامة، لأنه علامةٌ على مسمّاه.
والعرب تتفاءل بالأسماء وتتطيّر بها، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعجبه الفأل الحسن، ويغيّر الاسم القبيح إلى ما هو أحسن منه.
وأمّا اللَّعُوب — وهو من الأسماء التي وقع السؤال عنها في هذا الباب — فمن مادة (ل ع ب)، وهي صيغة مبالغة تُقال للمرأة الكثيرة اللعب والدلال. ويُستعمل الفعل نفسه في العُرف الدارج في المال والتجارة، فيقال: «لعب بالمال» و«يلعب بالفلوس» بمعنى التوسّع فيه والتقلّب به.
التفسير العام
يقع في الرؤى أن يرى الرائي اسماً مكتوباً في ورقة أو سجلٍّ أو لوح، أو يسمع اسماً يُنادى به، أو يُعرَّف بشخصٍ باسمه دون أن يعرف صاحبه. وقد جرى في صناعة التعبير النظرُ إلى معنى الاسم واشتقاقه ومادّته اللغوية، لا إلى صاحب الاسم بعينه.
غير أن هذا من أدقّ الأبواب، لأن اللفظ الواحد قد يحتمل وجهين متضادّين، وقد يُقرأ على معناه في العُرف الدارج لا على أصله اللغوي، وقد يكون للفظ في حقّ الرجل معنى وفي حقّ المرأة آخر. ولذلك لا يُبنى على الاسم وحده، بل يُضمّ إلى سائر قرائن الرؤيا وإلى حال الرائي في يقظته.
وقد اختلف المعبّرون في هذا الأصل: فمنهم من أكثر من اعتباره وبنى عليه، ومنهم من ضيّق فيه خشية أن يصير التعبير لعباً بالألفاظ، ومنهم من اشترط قبل إعمال الاسم أن يُسأل الرائي عن حاله ليُغلَق أحد الوجهين قبل الحكم. وليس في الباب قاعدة واحدة مطّردة عندهم.
أقوال المعبّرين
2 قول
تفسير الاسم في المنام
محايد
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
الأصل الذي يقوم عليه هذا الباب أن العرب تتفاءل بالأسماء، وقد صحّ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُعجبه الفأل، وأنه غيّر أسماءً قبيحةً إلى ما هو أحسن منها. وجرى المعبّرون على استخراج المعنى من اللفظ، وسمّاه بعضهم «التعبير بالاشتقاق».
وحدُّ هذا الباب أن الاسم قرينة لا حكم: فإن وافق سائرَ قرائن الرؤيا وحالَ الرائي قوي به المعنى، وإن انفرد ولم يعضده شيء فليس بحجّةٍ وحده. ومن أعدل ما يُقال فيه أن يُعلن المعبّر الوجهين مقرونين بشرطهما بدل أن يُخفي أحدهما، فيبقى للرائي أن يراجع العبارة إن تغيّر حاله أو ظهر له ما لم يذكره.
وينبغي كذلك ألّا يُنزَّل الاسم على صاحبه في اليقظة إن كان معروفاً، فليس كلُّ من رُئي اسمه في منامٍ مقصوداً بشخصه؛ وربّما كان المقصود معنى اللفظ وحده دون مسمّاه.
يقرّر د. فهد العصيمي أن الاسم الوارد في المنام قد يحتمل وجهين متضادّين، وأن المرجِّح بينهما ليس الاسمَ نفسه بل حالُ الرائي. فلمّا وجد صاحب الرؤيا في دفتر عائلة اسماً هو «لعوب» أو «لاعبة»، أعلن الوجهين مقرونين بشرطهما أمام السائل فقال: «لو أنك تفكر بالزواج فاللاعب واللاعبة هي المرأة اللعوب التي تخطبها. وإذا كنت لا تفكر بالزواج وتفكر فقط في البزنس والأعمال التجارية، فهي إن شاء الله تعالى تدل على أن اللعبة أو التجارة تلعب بيدك، بمعنى أنك تصيب فيها».
ولم يعبّر د. فهد العصيمي حتى أغلق أحد البابين بالسؤال، فسأل ثلاثة أسئلة متتابعة تقبل النفي كلُّها — أكان يخطّط أن يخطب، أعندهم بنتٌ على وجه زواج، أكان يطلب مبلغاً كبيراً لأمرٍ معيّن — حتى استقرّ الجواب على أنه كان يبحث عن سيولةٍ لتجارته، فرجّح الوجه الثاني وبشّره. ولاحِظ أنه أعاد التاريخ في كل سؤالٍ إلى «وقت الرؤيا» لا إلى وقت الاتصال، وأنه استوثق من اللفظ نفسه قبل أن يبني عليه فأعاده على الرائي: «تقول أنت إنه فيها وحدة بالأسماء اسمها لعوب أو لاعبة؟».
وقدّم د. فهد العصيمي على جوابه كلِّه قيداً صرّح به: «إذا صدقت الرؤيا يا علي، الله يجعلها إن شاء الله خير»، وردّ التيسير إلى الله في ختامه.
الأسئلة الشائعة
رأيت اسماً مكتوباً في المنام لا أعرف صاحبه، فهل له معنى؟
من المعبّرين من ينظر إلى معنى الاسم واشتقاقه لا إلى صاحبه، فيقرأ «راشداً» رشداً و«سالماً» سلامة. والاسم عندهم قرينة تُضمّ إلى غيرها لا حكمٌ يُبنى عليه وحده، ولا يلزم أن يكون المقصود شخصاً بعينه.
ما تأويل اسم «لعوب» أو «لاعبة» في المنام؟
يجعله د. فهد العصيمي محتملاً لوجهين بحسب حال الرائي: فإن كان يفكّر في الزواج فهي المرأة اللعوب التي يخطبها، وإن كان في التجارة والأعمال فهي دلالة على أن التجارة تلعب بيده أي يصيب فيها. ولا يُرجَّح بين الوجهين إلا بعد السؤال عن حاله وقت الرؤيا.
لماذا يسألني المعبّر عن حالي قبل أن يفسّر الاسم الذي رأيته؟
لأن اللفظ الواحد قد يحتمل وجهين متضادّين، والمرجِّح بينهما حال الرائي لا اللفظ. فالسؤال طريقُ استبعادٍ يُغلق به أحد البابين قبل الحكم؛ والعبرة فيه بالحال وقت الرؤيا لا بالحال الطارئة بعدها.