تفسير الأحلام.نت
الجنةحرف جويُسمّى أيضاً: جنة، الجنان، جنات

تفسير حلم الجنة

الجنة دار النعيم الموعودة في الآخرة، واللفظ في العربية يقع على البستان أيضاً. وترد في الرؤى على صور: أن يقال للرائي إن هذا الموضع هو الجنة، أو يراها أو يدخلها، أو يرى فيها هواءً طيباً أو ماءً أو أهلاً. وقد اختلف المعبّرون فيها بين حملها على البشارة بالخاتمة وبين ردّها إلى قرينة المشهد.

المعنى اللغوي لكلمة الجنة

الجَنّة من الجذر (ج ن ن)، ومداره على السَّتر والتغطية. جَنَّ عليه الليل: ستره وغطّاه، وفي التنزيل: ﴿فلمّا جَنَّ عليه الليل رأى كوكباً﴾. ومنه الجَنين لاستتاره في البطن، والجُنّة ما استُتر به، والمِجَنّ التُّرس لأنه يستر حامله، والجِنّ لاستتارهم عن الأعين.

والجَنّة: البستان الكثير الشجر الذي تستر أشجارُه أرضَه، والجمع جِنان وجَنّات. وسُمّيت دار النعيم في الآخرة جَنّة لذلك، قال تعالى: ﴿جنّاتٍ تجري من تحتها الأنهار﴾. فاللفظ في العربية يجمع بين البستان المعروف وبين الدار الموعودة، ويُعرف المراد بالقرينة.

الجذر اللغوي
ج ن ن

التفسير العام

تقع الجنة في الرؤى على هيئات متعددة: أن يُقال للرائي عن موضع بعينه إنه الجنة فيقصده أو يدخله، وأن يرى نفسه فيها بين أهلها، وأن يرى شيئاً من صفاتها المذكورة في النصوص من الأنهار والقصور والثمر وطِيب الهواء.

وكثيراً ما يقترن الدخول في المشهد بأمور تُذكر معه فتغيّر وجه النظر فيه: مَن يدخل معه، وهل تقدّمه وضوء أو صلاة، وهل دخل على مرحلة أو مراحل، وما وجده عند الدخول من بَرْدٍ أو سَعةٍ أو سكينة، ومَن الذي أخبره أنها الجنة.

وقد اختلف المعبّرون في هذا الرمز: فمنهم من غلّب فيه ظاهره فجعله بشارةً بحسن الخاتمة أو بمنزلة في الآخرة، ومنهم من نظر إلى ما اقترن به في المشهد فصرفه إلى عملٍ من الأعمال التي تُبلّغ الجنة أو إلى معنى في حياة الرائي. ولذلك يُستوفى وصف الرؤيا قبل الحكم عليها، ويُفصل ما رآه الرائي عمّا يعرفه في يقظته من وصف المكان.

أقوال المعبّرين

2 قول

تفسير الجنة

محايد

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

المشتهر عند المعبّرين أن رؤية الجنة في الجملة من الرؤى المحمودة، وأنها تُقرأ على قدر ما اقترن بها: فمن رآها ولم يدخلها فله وجه، ومن دخلها فله وجه، ومن حِيل بينه وبينها أو أُخرج منها فله وجه ثالث.

ومن أصولهم في هذا الباب أن اسم المكان في المنام لا يُلزم بحقيقته؛ فقد يُقال في الرؤيا عن موضع إنه الجنة ويكون المقصود عملاً يُبلّغها أو حالاً يقرّب منها. ولهذا يُنظر إلى الفعل الواقع في المشهد — من دخولٍ أو وضوءٍ أو صلاةٍ أو صحبة — قبل النظر إلى الاسم المسمّى به.

ويُفرَّق كذلك بين ما رآه النائم وما يعرفه في يقظته من أوصاف المكان، فإن خلط المعلوم بالمرئي يُفسد التعبير من أصله.

تفسير الجنة للرجل

للرجل
خير

بحسب د. فهد العصيمي

يقرّر د. فهد العصيمي أن الموضع الذي يُقال للرائي إنه الجنة فيدخله مع صاحبٍ له بعد وضوء إنما يُقرأ في باب التآخي في الله، لا في باب البشارة بالجنة نفسها؛ فبنى الحكم على أظهر ما في المشهد — الدخول مع الصاحب بعد الوضوء — لا على اسم المكان.

وعبّرها على ذلك بأن للرائي صاحباً يؤاخيه في الله، وأن بينهما رفقةً وعِشرةً وتوادّاً، ورجا أن يكونا ممّن يصلون الرحم وأن يكون على أيديهما وصلُ كثيرٍ ممّن بينهم قطيعة، وجعلها بشارة خير له بأنه ممّن يعمل هذا العمل الذي يُرجى أن يكون من الأعمال الموصلة إلى الجنة.

ومن ضبطه لهذه الرؤيا أنه أوقف الرائي حتى يفصل ما رآه في منامه عمّا يعرفه من وصف الحيّ في يقظته، وسأله: «هذا حلم ولا علم؟»؛ ثم سأل عن فصل الرؤيا أصيفاً كان أم شتاءً، لأن الهواء البارد اللطيف في الصيف نعمة مقصودة في الرؤيا، وفي الشتاء يحتمل أن يكون أثراً من حال النائم لا رمزاً يُعبَّر.

الأسئلة الشائعة

هل رؤية الجنة في المنام بشارة بدخولها؟

رؤية الجنة من الرؤى المحمودة عند المعبّرين في الجملة، لكنهم لا يجعلونها حكماً على مآل الرائي، وإنما ينظرون إلى ما اقترن بها في المشهد من فعل أو صحبة أو حال، فقد تُقرأ على عمل صالح يُرجى أن يكون من الأعمال الموصلة إليها.

ما دلالة دخول الجنة مع صاحب في المنام؟

الصحبة في مثل هذا المشهد ممّا يُلتفت إليه، وقد جعلها د. فهد العصيمي بابَ تآخٍ في الله بين الرائي وصاحبه لا بابَ بشارة بالجنة نفسها، خاصة إذا تقدّم الدخولَ وضوء.

لماذا يُسأل الرائي عن فصل السنة إذا رأى هواءً بارداً في منامه؟

لأن ما يعرض للنائم في بدنه قد ينتقل إلى منامه فلا يُعبَّر؛ فالهواء البارد اللطيف في الصيف يُقرأ نعمةً مقصودة في الرؤيا، وفي الشتاء يحتمل أن يكون أثراً من حال النائم لا رمزاً.

رؤى حقيقية ورد فيها رمز الجنة

عرض الكل