تفسير الأحلام.نت
الحملحرف حويُسمّى أيضاً: حمل، الحَبَل، الحامل

تفسير حلم الحمل

الحمل ما تحمله المرأة في بطنها من ولد حتى تضعه، والجذر يدور على إقلال الشيء ورفعه، ومنه قولهم: حمل الهمّ وحمل الأمانة. ويَرِد في الرؤى للمرأة وللرجل، ومعه الطلق والولادة والمستشفى، وقد يتكرر على الرائي سنين. وقد اختلف المعبّرون فيه بين حمله على الذرية والولد وبين حمله على ما يُثقل صاحبه وينتظر انفراجه.

المعنى اللغوي لكلمة الحمل

الجذر اللغوي: ح م ل

الحَمْل من الجذر (ح م ل)، وأصله كما قال ابن فارس: إقلال الشيء ورفعه. فالحَمْل — بالفتح — ما كان في بطنٍ أو على رأس شجرة، والحِمْل — بالكسر — ما حُمل على ظهرٍ أو رأس.

ومنه الحَمْل بمعنى ما في بطن الحامل من ولد، يقال: حملت المرأة تحمِل حَمْلاً، فهي حامل وحاملة، وجمعها حوامل. وفي التنزيل: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، فجعل غاية الحمل الوضعَ.

وقد جرى في كلام العرب استعمالُ هذه المادّة في المعاني كما جرى في الأعيان، فقالوا: حمل الهمَّ، وحمل الأمانة، وحُمِّل ما لا يطيق. ومنه قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾، وقوله: ﴿وَيَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ﴾. فاللفظ في أصل وضعه صالح للعين المحمولة وللمعنى المحمول جميعاً.

التفسير العام

الحمل في أصل وضعه ما تحمله المرأة في بطنها من ولد إلى أن تضعه، وهذا وجهه المعروف الغالب في الرؤى: أن يُحمل على الذرية والولد والنسل، ولا سيّما إذا رآه من ينتظره أو يسأل عنه أو كان أهلاً له في اليقظة.

ويصف الرائي معه أوصافاً كثيراً ما تُذكر: من الحامل — هو أم غيره — وهل يُتصوَّر منه الحمل في اليقظة أصلاً، وهل رأى مع الحمل الطلقَ والوضع والمستشفى، وهل عرف المولود أو عرفه المولود، وهل الرؤيا واحدة أم تتكرر عليه السنين، وفي أيّ سنّ ابتدأت وما كان من حاله يومئذٍ.

وقد اختلف المعبّرون في هذا الرمز: فمنهم من أجراه على ظاهره فحمله على الولد والذرية، ومنهم من التفت إلى الجامع بين الحمل وبين غيره — من الملازمة والانتظار والثقل حتى يُوضع — فصرفه في بعض المواضع عن ظاهره إلى معنى غير الولد. ولذلك يُسأل عن حال الرائي وزمن ابتداء الرؤيا قبل الحكم عليها.

أقوال المعبّرين

2 قول

تفسير الحمل

محايد

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

أكثر ما يجري عليه الناس في هذا الرمز حملُه على ظاهره، فيُستبشر به الولد والذرية، ولا سيّما إذا رآه من ينتظر الولد أو يسأل عنه أو كان في سنّ ذلك وحاله. وهو وجه معروف مطّرد لا يُنكَر، وعليه أكثر ما يُسأل عنه في هذا الباب.

وممّا يذكره المعبّرون أن رؤية الحمل قد تخرج عن ظاهرها إلى معنى الثقل والانتظار، لِما بين الأمرين من جامع: أن الحمل شيء يلازم صاحبه فلا يفارقه، ولا يُرجى منه فرجٌ إلا بالوضع، وأن اللسان العربي نفسه يستعمل هذه المادّة في المعاني كما يستعملها في الأعيان.

ومن القرائن التي يُلتفت إليها في صرف الرمز عن ظاهره: أن يراه من لا يُتصوَّر منه الحمل في اليقظة، أو أن تتكرّر الرؤيا على صاحبها السنين الطوال بلا وقوع، أو أن يقترن بها في الرؤيا استنكارُ الرائي نفسِه لها. ولا يستقيم الحكم في ذلك إلا بعد معرفة حال الرائي وما كان به وقت ابتداء الرؤيا.

تفسير الحمل للمتزوجة

للمتزوجة
مشروط بالسياق

بحسب د. فهد العصيمي

يقرّر د. فهد العصيمي — في تعبيره لامرأة تتكرّر عليها رؤيا الحمل والولادة منذ ثماني سنوات — أن صورة الحمل والولادة همٌّ يلازم صاحبه لا بشارةٌ بمولود، والجامع بينهما الملازمة والانتظار والثقل حتى يوضع الحمل. قال: «فرؤية الحمل هي همّ يصاحبك».

ولم يصر إلى هذا الوجه ابتداءً، بل ثبّت أوّلاً زمن ابتداء الرؤيا فسألها عن سنّها ومتى بدأت، فلمّا استقرّ الأمر على الثامنة عشرة سألها: «هل كنتِ لما بدأت هذه الرؤى في مرحلة دراسية وكنتِ تعانين من الدراسة؟ … لكن أنتِ كنتِ تحملين همّ الدراسة؟» فأقرّت، فقال: «لما بدأتِ بعمر الثامنة عشرة كان عندك همّ الدراسة تحملينه مثل الذي يحمل همّاً فوق رأسه، أو مثل الذي يحمل مولوداً؛ المرأة الحامل تحمل وتكون مهتمة بهذا المولود حتى تضعه، يعني يكون ملاصقاً لها. فرؤية الحمل هي همّ يصاحبك».

ثم لم يقف عند التشخيص، بل جعل لتكرار الرؤيا علاجاً فقال: «وكيف نعالج هذه الظاهرة؟ نعالجها بأن نتعايش معها بعقلانية، بمعنى ألا نحمّل الأمور أكثر مما تحتمل»، وعلّل تكرارها عليها بأنها ممن يحمّل الأمور فوق ما تحتمل، ولو كانت تستعدّ للأزمات ولا تؤثّر فيها لما تكرّرت عليها.

الأسئلة الشائعة

هل رؤية الحمل في المنام بشارة بمولود؟

هذا وجهه المعتاد الغالب عند أكثر المعبّرين، وعليه يُحمل إذا رآه من ينتظر الولد أو كان أهلاً له. غير أن المعبّرين قد يصرفونه عن ظاهره بقرائن، ومنها ما يقرّره د. فهد العصيمي من أن صورة الحمل والولادة قد تكون همّاً يلازم صاحبه كما يلازم الحملُ الحامل حتى تضعه.

لماذا تتكرر رؤيا الحمل على صاحبها سنين طويلة؟

تكرار الرؤيا سنين بلا وقوع من القرائن التي تدعو إلى النظر في غير ظاهر الرمز. وقد جعل د. فهد العصيمي تكرارها علامةً على أن صاحبها ممن يحمّل الأمور أكثر مما تحتمل، ووصف علاجها بأن يتعايش المرء مع أموره بعقلانية فلا يحمّلها فوق طاقتها.

ما الذي يُسأل عنه صاحب رؤيا الحمل قبل تعبيرها؟

يُسأل عن سنّه وعن زمن ابتداء الرؤيا وما كان من حاله يومئذٍ، وهل يُتصوَّر منه الحمل في اليقظة، وهل الرؤيا واحدة أم متكرّرة. فمعرفة الحال هي التي ترجّح بين حمل الرمز على ظاهره من الولد وبين صرفه إلى غيره.

رؤى حقيقية ورد فيها رمز الحمل

عرض الكل