تفسير الخضرة
بحسب د. فهد العصيمي
يقرّر د. فهد العصيمي أنّ اجتماع ثلاثة عناصر في المشهد — حفرٌ عند بئر في بيت الرائي، وإرادةُ الزرع، وخضرةٌ ممتدّة إلى ما لا نهاية — صورةُ عملٍ خيريّ يخطّط له صاحب الرؤيا. وقد قرأ العناصر جملةً واحدة لا مفرّقة: عملٌ يُبذل اليوم ويؤتي ثمره بعدُ ويمتدّ، وهذا حدّ الصدقة الجارية.
وقرّر أنّ هذا العمل سيكون بإذن الله صدقة جارية للرائي ولذرّيته ولوالديه، وسبباً من أسباب رفعته، وأجراً يبلغه في قبره بعد عمر طويل.
ولم يجزم بذلك حتى عرض استنباطه على صاحبة الرؤيا في سؤال واحد مغلق: أتخطّطين لمشروع خيريّ؟ فلمّا أقرّت بنى عليه. ثمّ لمّا تبيّن أنّ مقصدها برّ أمّها المتوفّاة حديثاً انتقل من التعبير إلى التوجيه العملي، فقدّم الدعاء ثمّ الصدقة الجارية، ودلّها بما يناسب حالها المالية على مبلغ يسير في رعاية الأيتام أو فكّ المساجين أو الإنفاق على المساجد.