تفسير الدم
بحسب د. فهد العصيمي
يقرّر د. فهد العصيمي أنّ الدم لا يُصار فيه إلى الرمز حتى يُغلَق باب الحسّ؛ فاستقصى المحمل البدنيّ أوّلاً محملاً محملاً في رؤيا امرأة سال منها دم كثير: سأل عن الرحم، ثمّ عن البطن، ثمّ عن اضطراب الدورة، ثمّ عن النزيف، ثمّ عن الكشف الطبّي، فلمّا انتفى ذلك كلّه وثبتت سلامتها انتقل إلى الحكم.
فقرّر حينئذٍ أنّ خروج الدم الكثير عند نهاية الرؤيا خروجٌ لما تشكو منه وانتهاءٌ للحزن، قال: «صبّ دم كثير، وانتهى الحزن هو إن شاء الله تعالى»، وأنّ ما تجده من أعراض يزول بإذن الله مع كثرة القراءة وتحصين النفس. فالحكم عنده معلَّق على شرط صرّح به: أن تكون قد كُشف عليها فلم تُوجد علّة مرضية.
وضمّ إلى ذلك قراءة صورة أخرى في الرؤيا نفسها: الراقي فوق السطح والزوج الذي أخذها إليه وهي كارهة، فجعلها اتّكالاً على غيرها في الرقية، ولم يمنعها الرقية بل نقل موضعها من يد غيرها إلى يدها فقال: «ارقي نفسك بنفسك»، وأوصاها بالأوراد الشرعية لها ولزوجها وأسرتها، فقال: «لأن كل ذي نعمة محسود».