تفسير الأحلام.نت
القمرحرف قويُسمّى أيضاً: قمر، الأقمار، انشقاق القمر

تفسير حلم القمر

القمر الكوكب المعروف يضيء بالليل، سُمّي بذلك لبياضه، ويسمّى أول الشهر هلالاً وليلة تمامه بدراً. ويَرِد في الرؤى على هيئات: منيراً أو خاسفاً، نازلاً أو منشقّاً، ويصفه الرائي في السماء أو في بيته. وقد اختلف المعبّرون فيه بين ردّه إلى شخص معيّن يخصّ الرائي وبين جعله رمزاً عامّاً يتعدّى صاحب الرؤيا.

المعنى اللغوي لكلمة القمر

الجذر اللغوي: ق م ر

القمر من الجذر (ق م ر)، قال ابن فارس: أصلٌ صحيح يدلّ على بياضٍ في شيء. ومنه القُمْرة وهي بياضٌ فيه كُدرة، والأقمر: الأبيض. وسُمّي القمر قمراً لبياضه.

ويقال له في أوّل الشهر هلال إلى ثلاث ليالٍ، ثم هو قمر إلى آخره، ويسمّى ليلة تمامه بدراً. وأقمرت الليلة: أضاءت بالقمر، وليلةٌ قمراءُ: مضيئة.

ومن هذه المادّة المقامرة والقِمار، قيل سُمّيت بذلك لأن مال المقامر يزيد وينقص كما يزيد القمر وينقص. وأمّا الانشقاق فمن (ش ق ق)، وهو الانفراج والانصداع، ومنه قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾، وقوله: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾.

التفسير العام

القمر آيةٌ من آيات السماء يشترك في رؤيتها أهل الأرض جميعاً، ولذلك كان من الرموز التي يتردّد فيها النظر بين وجهين: أن يُنزَّل على شخص معيّن يخصّ الرائي، أو أن يُجعل خبراً عامّاً يتعدّى صاحب الرؤيا إلى غيره.

ويصفه الرائي بأوصاف كثيراً ما تُذكر: هل كان بدراً أم هلالاً، منيراً أم مظلماً أم خاسفاً، في موضعه من السماء أم نازلاً إلى الأرض أم في حِجر الرائي، أو منشقّاً منصدعاً. ويُذكر معه من رآه من الناس: أرآه الرائي وحده أم شاركه فيه غيره، وهل تكلّم به في الناس فسمعوا أو أعرضوا.

وقد اختلف المعبّرون في هذا الرمز: فمنهم من غلّب فيه جانب الأشخاص فردّه إلى الوالي أو الوالد أو الزوج أو العالم — لِما فيه من العلوّ والنور والاهتداء به — ومنهم من فرّق بين ما كان من القمر خاصّاً بالرائي وما كان مشهداً كونيّاً يراه الناس كافّة، فجعل الأول خاصّاً والثاني عامّاً. ولذلك يُنظر في سعة الرمز نفسه قبل تنزيله على صاحب الرؤيا.

أقوال المعبّرين

2 قول

تفسير القمر

خير

بحسب د. فهد العصيمي

يقرّر د. فهد العصيمي أن القمر وانشقاقه رمز عامّ لا خاصّ، وجعل ذلك قاعدةً صرّح بها للمعبّرين: «متى يكون معنى الرؤيا عامّاً؟ حين يكون الرمز فيها عامّاً. فهذا القمر وانشقاقه رمز عام، يُشاهَد على مستوى العالم ولا يشاهده إنسان واحد فقط». فمعنى الرؤيا عنده تابعٌ لسعة رمزها: إن كان الرمز خاصّاً بالرائي فالمعنى خاصّ، وإن كان مشهداً يراه أهل الأرض جميعاً تعدّى المعنى صاحبَ الرؤيا إلى الناس.

وبنى على ذلك في رؤيا امرأة رأت القمر قد انشقّ وهي تصيح في الناس فلا ينتبه لها إلا الأطفال، فقال: «فهذه الرؤيا إذا صدقت — والله أعلم — يكون بعدها سنة فيها أمطار كثيرة، فتنشقّ السماء عن أمطار كثيرة»، ورجّح أن السنة التي رأت فيها الرؤيا كانت سنة مطيرة على بلادها.

ثم أفرد لها ممّا يخصّها وجهاً ثانياً مأخوذاً من إبصارها ما لا يبصره الناس وصياحها فيهم، فقال إن الله سينفع بها، وإنها ستكون ممن يدعو بالحكمة والموعظة الحسنة وممن يرزقه الله الالتزام ولو بعد حين، مقيّداً ذلك بقوله: «إذا صدقت فراستي … وإذا صدق التعبير».

وقبل ذلك كلّه استوثق من مصدر الآية التي خُتمت بها الرؤيا، فسألها: هل أخذتِ سورة القمر في المدرسة قبل الرؤيا؟ لِيَعلم أهي من حديث النفس أم لا، فلمّا نفت وذكرت أنها بحثت عنها في المصحف بعد الرؤيا مضى في تعبيرها.

تفسير القمر

محايد

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

أشهر ما يجري على ألسنة المعبّرين في القمر ردّه إلى ذي قدرٍ وشأن: الوالي والوالد والزوج والعالم ومن يُهتدى به، لِما في القمر من العلوّ والنور والاهتداء به في الظلمة. ومن هذا الباب ما يُذكر في رؤيا يوسف عليه السلام من الشمس والقمر والكواكب.

ويلتفت المعبّرون في هذا الرمز إلى قرينتين: صفة القمر — من نور أو خسوف أو نقصان أو انشقاق — وسعة المشهد: أرآه الرائي وحده في بيته أم رآه الناس معه في السماء؛ فما كان من ذلك خاصّاً بالرائي نُزِّل على خاصّته، وما كان مشهداً كونيّاً يشترك فيه الخلق فقد يُجعل خبراً عامّاً لا يخصّ صاحب الرؤيا وحده.

الأسئلة الشائعة

هل رؤية انشقاق القمر تخصّ صاحب الرؤيا وحده؟

هذا موضع اختلاف بين المعبّرين. ومن قواعد د. فهد العصيمي في ذلك أن معنى الرؤيا تابع لسعة رمزها، فما كان رمزاً عامّاً يشاهده أهل الأرض جميعاً — كالقمر وانشقاقه — كان معناه عامّاً يتعدّى صاحب الرؤيا إلى الناس.

ما الفرق بين رؤية القمر بدراً ورؤيته منشقّاً؟

الفرق في الوصف والسعة معاً: فالبدر المنير يوصف بالتمام والنور، والانشقاق انصداعٌ وانفراج يشترك في مشاهدته الناس. ولذلك يُسأل الرائي عن هيئة القمر ومن رآه معه قبل تنزيل المعنى.

إذا قُرئت آية في الرؤيا فهل يُبنى عليها التعبير؟

يُسأل أولاً عن مصدرها في اليقظة: أكان الرائي قد قرأها أو دُرِّسها قبل الرؤيا؟ فإن كان كذلك فهي أقرب إلى حديث النفس، وإن لم يكن قد عرفها من قبل استقام البناء عليها. وهذا ما صنعه د. فهد العصيمي حين سأل صاحبة الرؤيا: هل أخذتِ سورة القمر في المدرسة قبل الرؤيا؟

رؤى حقيقية ورد فيها رمز القمر

عرض الكل