تفسير الأحلام.نت
المدينةحرف مويُسمّى أيضاً: مدينة، المدن، المدينة المنورة

تفسير حلم المدينة

المدينة في أصلها الحصن ثم كل موضعٍ اجتمع فيه العمران، وجمعها مُدُن ومَدائن، واختُلف في اشتقاقها بين «مَدَنَ» بمعنى أقام و«دانَ» بمعنى ساس ومَلَك. وغلبت بالتعريف عَلَماً على مدينة النبي صلى الله عليه وسلم. وترد في الرؤى مدينةً مجهولة يدخلها الرائي، ومدينةً يعرفها، وزيارةً للمدينة النبوية ومسجدها تتكرّر على صاحبها.

المعنى اللغوي لكلمة المدينة

المدينة في أصلها: الحصن يُبنى في أصل موضع، ثم أُطلقت على كل موضعٍ اجتمع فيه العمران والبنيان، وجمعها مُدُن ومَدائن.

واختُلف في اشتقاقها على قولين: فقيل من «مَدَنَ بالمكان» إذا أقام به، فوزنها فَعيلة وميمُها أصلية؛ وقيل من «دانَ يَدينُ» بمعنى مَلَكَ وساس، فالميم زائدة ووزنها مَفْعِلة، ومنه «المدينة» بمعنى الأمَة المملوكة.

وقد غلبت «المدينة» بالتعريف عَلَماً على مدينة النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن كانت تُسمّى يَثرب، ولها أسماء أُخر منها طَيْبة وطابة والدار؛ قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾.

الجذر اللغوي
م د ن

التفسير العام

ترد المدينة في الرؤى على وجهين متباينين لا يجمعهما حكم واحد: مدينةً بالمعنى العام — يدخلها الرائي أو يخرج منها، معلومةً كانت له أو مجهولة — ومدينةَ النبي صلى الله عليه وسلم بعينها، يراها الرائي أو يرى نفسه زائراً لها أو مصلّياً في مسجدها.

فأمّا الأولى فيُنظر فيها إلى ما يُنظر إليه في المواضع: أهي عامرة أم خربة، وهل دخلها الرائي أم مُنع، وما الذي لقيه فيها. وأمّا الثانية فبابٌ آخر عند المعبّرين، لأنها موضعٌ له في الشرع فضلٌ مخصوص وتُشدّ إليه الرحال، فتلحق برؤيا المشاعر والبقاع المعظَّمة لا برؤيا الأمكنة المطلقة.

ومن مسائل هذا الباب المشهورة: تكرارُ رؤيا زيارتها على الرائي، وهل يُطلب سببُه في الرمز أم في عمل الرائي في يقظته؛ وقد اختلفت في ذلك عبارات المعبّرين.

أقوال المعبّرين

2 قول

تفسير المدينة

محايد

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

ممّا ينبغي تحريره في هذا المدخل أن لفظ «المدينة» في كلام الرائي مشترك: فقد يريد به بلده أو بلداً يعرفه أو مدينةً مجهولة، وقد يريد به المدينة النبوية على التعيين. وأوّل ما يُصنع في مثل هذا أن يُستوضح مراده قبل أن يُبنى على اللفظ حكم، فإن اختلاف المراد يقلب الباب من بابٍ إلى باب.

وإذا تعيّنت المدينة النبوية أُلحقت عند المعبّرين بالبقاع المعظَّمة، وقُرن حكمها بما اقترن بها في الرؤيا من صلاةٍ أو زيارةٍ أو دخولِ مسجدٍ أو مَنعٍ من ذلك؛ وإذا كانت مدينةً مطلقة نُظر إليها نظر المواضع: عمارتُها وخرابها، ودخولُ الرائي إليها وخروجُه منها، وما لقيه فيها.

تفسير المدينة للرجل

للرجل
خير

بحسب د. فهد العصيمي

يقرّر د. فهد العصيمي أن تكرار رؤيا زيارة المدينة النبوية على الرائي لا يُطلب سببُه في الرمز نفسه، بل يُرجَع إلى عمل الرائي في يقظته؛ فلمّا قال له صاحب الرؤيا: «أنا أكثر من مرة أحلم بأني زرت المدينة»، أجابه: «لأنك ما شاء الله — أقول لك السبب — أنت كثير الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم».

واحتجّ لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: «من صلّى عليّ صلاة واحدة صلّى الله عليه بها عشراً»، وبما ورد من أن الله يردّ روحه صلى الله عليه وسلم فيردّ السلام على من صلّى وسلّم عليه، ثم قال: «فهذه بشارة خير لك». فجعل د. فهد الرؤيا المتكرّرة ثمرةً لعملٍ قائمٍ في اليقظة وبشارةً به، لا إخباراً عن أمرٍ مستقبل.

الأسئلة الشائعة

ما معنى تكرار رؤيا زيارة المدينة النبوية؟

من المعبّرين من يردّ تكرار هذه الرؤيا إلى عملٍ قائمٍ للرائي في يقظته — كإكثاره من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم — فيجعلها ثمرةً له وبشارةً به لا إخباراً عن مستقبل. ومنهم من يجعل التكرار نفسه قرينة تأكيدٍ للمعنى.

هل يفرَّق بين المدينة النبوية وبين المدينة المطلقة في التعبير؟

نعم، وهو تفريقٌ لازم: فالمدينة النبوية بقعةٌ لها في الشرع فضلٌ مخصوص، فتُلحق برؤيا البقاع المعظَّمة؛ وأمّا المدينة المطلقة فيُنظر فيها نظر المواضع من حيث عمارتُها وخرابُها ودخولُ الرائي إليها.

بماذا يُستوضح مراد الرائي حين يقول: رأيت المدينة؟

يُسأل: أيَّ مدينةٍ رأى، وهل عرفها في منامه أم كانت مجهولة، وهل رأى معها ما يعيّنها — كمسجدٍ يعرفه أو معلَمٍ مشهور — فإن لفظ «المدينة» مشترك، والحكم يختلف باختلاف المراد.

رؤى حقيقية ورد فيها رمز المدينة

عرض الكل