تفسير الأحلام.نت
الأكلحرف اويُسمّى أيضاً: الطعام، أكل الطعام، تناول الطعام

تفسير حلم الأكل

الأكل مضغ الطعام وابتلاعه، والأُكْل الثمر والرزق. ويرد في الرؤى على صور شتّى: أكل صنف بعينه من الفاكهة أو الحلوى، وأكل مع الناس أو منفرداً، وطعام يُعرف طعمه ويُذكر حجمه ولونه. وقد يتكرر المشهد بلا حدث، وهذه صورة استوقفت المعبّرين، فاختلفوا في هذا الرمز بين تأويله وردّه إلى سبب في البدن.

المعنى اللغوي لكلمة الأكل

الجذر اللغوي: أ ك ل

الأكل من الجذر (أ ك ل)، أكَل الطعامَ يأكُلُه أكلاً: مضَغه وابتلعه. والأَكْل — بالفتح — المصدر، والأُكْل — بالضمّ — الثمر والرزق وما يُؤكل؛ ومنه قوله تعالى: ﴿أُكُلُها دائمٌ وظِلُّها﴾، وقوله: ﴿تُؤتي أُكُلَها كلَّ حينٍ بإذنِ ربِّها﴾.

ومن المادّة: المَأكَل وهو ما يُؤكَل، والأُكْلة: اللقمة، والإكْلة: الهيئة التي يأكل عليها الآكل، والأَكيل: المُؤاكِل. وتتوسّع العرب فيها في معنى الاستهلاك والإفناء، فيقال: أكَلَت النارُ الحطبَ، وأكَلَ الدهرُ على فلانٍ وشرِب.

وأمّا الفراولة فاسم مُحدَث في العربية لثمرة معروفة، دخل مع أسماء الثمار الوافدة، ولم يَرِد في المعاجم القديمة، وإنّما يُدرَج في بابه من الثمار والفاكهة.

التفسير العام

الأكل في الرؤى بابٌ واسع لا يُقرأ على وجه واحد، لأنّ صوره تتباين تبايناً ظاهراً، ولأنّ منها ما يخرج عن باب الرمز أصلاً في نظر بعض المعبّرين.

الهيئات التي يَرِد عليها في الرؤى

  • أكل صنف بعينه يُسمّيه الرائي: فاكهةً أو حلوى أو لحماً أو خبزاً.
  • أكل يُذكر معه الطعم: حلواً أو مُرّاً أو حامضاً.
  • أكل يُذكر معه حجم المأكول ولونه وكثرته.
  • أكل الرائي وحده، أو مع أهله، أو مع من لا يعرفهم.
  • مشهد أكلٍ ساكن لا حدث فيه ولا حبكة، يعود على الرائي مرّةً بعد مرّة.

القرائن التي يُقلَّب عليها هذا الرمز

  • أهو حدثٌ متسلسل له أوّل وآخر، أم صورةٌ واحدة ساكنة تتكرّر.
  • متى ابتدأ؛ أقديمُ عهدٍ هو أم حديثُه.
  • أمنتظمُ التكرار هو — كلَّ أسبوع أو أسبوعين — أم مُتفرِّق بلا اطّراد.
  • حال الرائي في بدنه وطعامه ونومه حين ابتدأت الرؤيا.

وقد اختلف المعبّرون في هذا الرمز: فمنهم من يُعمِل فيه التأويل على جهة الرزق والكسب وما يُصيبه الرائي، ومنهم من يستثني منه الصورة المتكرّرة الساكنة فيردّها إلى سبب في بدن الرائي أو في نفسه لا إلى دلالة رمزية. ولذلك يُحرَّر وصف الصورة وزمنُها قبل الحكم عليها.

أقوال المعبّرين

2 قول

تفسير الأكل

مشروط بالسياق

بحسب د. فهد العصيمي

يقرّر د. فهد العصيمي أنّ الرؤيا التي ليست حدثاً مفصَّلاً، وإنّما هي مشهد أكلٍ واحد يعود على صاحبها، لا تُعامَل معاملة الرمز حتى يُنظر في زمنها. وقد استوقف صاحبةَ الرؤيا أوّلاً فقال لها: «أنتِ إلى الحين ما قلتِ لي رؤيا محددة بتفصيل»، ثمّ سألها عن أوّل مرّة رأتها وعن مقدار تكرارها.

فلمّا ثبت عنده أنّ التكرار حديث العهد وأنّه منتظم، انتقل من التعبير إلى بدن صاحبة الرؤيا، فقال: «عادةً مثل هذه الرؤيا إذا تكررت قد تكون مؤشراً على وجود بعض الإشكال عند صاحبها في التغذية أو في الدم»، ولم يُعطِها رمزاً تُعلَّق عليه الرؤيا، بل أوصاها بمراجعة متخصّصة في التغذية ومتخصّص في السكري.

وقد سبق ذلك عنده سؤالان استوثق بهما: عن السكّر، وعن التغذية. فالحكم عنده معلَّق على اجتماع القرينتين — حداثة العهد بالتكرار وانتظامه — لا على صنف المأكول نفسه.

تفسير الأكل

محايد

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

خلاصة تحريرية لما جرى عليه عامّة أهل هذا العلم: أنّ ما يراه النائم ليس كلُّه من باب الرؤيا التي تُعبَّر. وقد اشتهر عندهم قسمة الحديث المرويّ في ذلك: رؤيا من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا ممّا يُحدِّث به المرءُ نفسَه. وعلى هذا الأصل بَنَوا أنّ الصورة الساكنة التي لا حبكة فيها ولا حدث، إذا عادت على صاحبها عوداً مطّرداً، فأوّل ما يُنظر فيه سببُها القائم في يقظته — من همٍّ يشغله أو حالٍ في بدنه — قبل أن يُلتمَس لها معنى رمزي.

ومن أجل ذلك يُسأل صاحبها عن ثلاثة: متى ابتدأت، وكم يتكرّر وقوعها، وهل كان قبل ذلك يراها. وهذه خلاصة تحرير الموقع لما نُقل في هذا الباب، لا قول معبّر بعينه، والله أعلم.

الأسئلة الشائعة

رأيت أنّي آكل الفراولة، ويتكرر عليّ المشهد، فما معناه؟

هذه الصورة بعينها عُرضت على د. فهد العصيمي، فلم يُعطِها رمزاً، بل سأل عن أوّل مرّة رُئيت وعن مقدار تكرارها، ولمّا تبيّن أنّ التكرار حديث العهد ومنتظم قرّر أنّها قد تكون مؤشراً على إشكال في التغذية أو في الدم، وأحال صاحبتها إلى المختصّين. فالصنف المأكول ليس هو مدار الحكم عنده، وإنّما زمن التكرار وانتظامه.

لماذا وُضع هذا المدخل باسم الأكل لا باسم الفراولة؟

لأنّ ما قُرِّر في هذه المسألة ليس معنىً للفراولة خاصّةً، بل قاعدةٌ في تكرار مشهد أكل صنفٍ بعينه أيّاً كان: حداثة عهد التكرار وانتظامه تصرف النظر من التأويل إلى حال البدن. ولو جُعل المدخل باسم الفراولة لأوهم أنّ لها في ذاتها دلالة، وليس الأمر كذلك. والفراولة مذكورة في كلمات البحث فيصل إليها الباحث عنها.

هل كلُّ رؤيا متكررة تدلّ على مرض؟

لا يُطلَق ذلك؛ فالقرائن التي بُني عليها الحكم في هذه الحالة مجتمعة: أن تكون الرؤيا صورةً ساكنة لا حدث فيها، وأن يكون التكرار حديث العهد لم يكن قبله، وأن يكون منتظماً. فإذا تخلّفت هذه القرائن رجع النظر إلى وجوه أخرى، وليس في هذا الباب حكم واحد مطّرد.

رؤى حقيقية ورد فيها رمز الأكل

عرض الكل