تفسير الإرضاع
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
أكثر ما يُحمل عليه الإرضاع في الرؤى ظاهرُه: الأمومة والحنوّ والكفالة وقيام الرائي على من يعوله، ولا سيّما إن رأته أمٌّ ترضع ولدها المعروف لها. ويُذكر معه ما بين الرضاع والنسب من صلة في الشرع، إذ «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، فقد يُلتفت إليه حيث كان في الرؤيا معنى القرابة والوصل بين الرائي ومن أرضعه.
وممّا يلتفت إليه المعبّرون في هذا الباب أنّ الإرضاع بذلٌ يخرج من بدن المرضع نفسه لا من مالها، وأنه متّصل موقوت لا يُبذل مرّة واحدة. فإذا امتنع حمله على ظاهره — كأن يراه من لا ولد له، أو من لا يُتصوَّر منه الإرضاع، أو تتكرّر الصورة على صاحبها السنين بلا وقوع — صُرف إلى ما يشبهه ممّا يواصله العبد من نفسه ويشقّ عليه ويعود نفعه على غيره. ولا ينضبط القول في ذلك إلا بمعرفة حال الرائي.