تفسير البحر
بحسب د. فهد العصيمي
يقرّر د. فهد العصيمي أن البحر يدور بين ميدانين — ميدانِ رزقٍ وميدانِ علم — وأن تعيينَ أحدهما لا يُؤخذ من الرمز نفسه بل من حال الرائي وما هو مُقبل عليه. ولذلك ابتدأ بسؤال صاحبة الرؤيا: «أنتِ الحين بمرحلة دراسية مقبلة على تخصص؟» فلمّا نفت وذكرت تسع سنوات من التقديم على الوظائف، تعيّن عنده أن البحر ميدان رزقٍ لا ميدان علم.
ثم فكّك المشهد على ترتيبه الذي وقع فيه: فجعل تسابق الغوّاصين في الليل إعلاناً عن مسابقة وظائف، وجعل مجيء الغوّاص بالصيد ووضعَه إلى جانبها سعيَ قريبٍ لها، فقال: «تسابقهم في الرؤيا هذا إعلان عن مسابقة على وظائف، وغوصهم تراهم يبون يجيبون لك شيئاً مصفوطاً لك» — أي مهيّأً باسمها. ثم حذّرها من التفريط في أوّل فرصةٍ بحجّة أنها لا تناسبها، وضرب لها مثلاً عامّياً: «أصوم الدهر وأفطر على بصل»، وجعل الحكم عملياً: «تتمسّكي به إلى أن الله يفرجها عنك، وتجدين شيئاً أطيب منه فتقدّمين استقالتك».