تفسير الحمل
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
أكثر ما يجري عليه الناس في هذا الرمز حملُه على ظاهره، فيُستبشر به الولد والذرية، ولا سيّما إذا رآه من ينتظر الولد أو يسأل عنه أو كان في سنّ ذلك وحاله. وهو وجه معروف مطّرد لا يُنكَر، وعليه أكثر ما يُسأل عنه في هذا الباب.
وممّا يذكره المعبّرون أن رؤية الحمل قد تخرج عن ظاهرها إلى معنى الثقل والانتظار، لِما بين الأمرين من جامع: أن الحمل شيء يلازم صاحبه فلا يفارقه، ولا يُرجى منه فرجٌ إلا بالوضع، وأن اللسان العربي نفسه يستعمل هذه المادّة في المعاني كما يستعملها في الأعيان.
ومن القرائن التي يُلتفت إليها في صرف الرمز عن ظاهره: أن يراه من لا يُتصوَّر منه الحمل في اليقظة، أو أن تتكرّر الرؤيا على صاحبها السنين الطوال بلا وقوع، أو أن يقترن بها في الرؤيا استنكارُ الرائي نفسِه لها. ولا يستقيم الحكم في ذلك إلا بعد معرفة حال الرائي وما كان به وقت ابتداء الرؤيا.