الخضرةحرف خ·ويُسمّى أيضاً: الخضار، الخُضرة، الزرع الأخضر
تفسير حلم الخضرة
الخضرة لون النبات الغضّ، ومنه الخَضِر وهو الزرع الأخضر، والمَخْضَرة الأرض ذات الخضرة. وترد في الرؤى أرضاً خضراء ممتدّة، أو زرعاً يُراد غرسه، أو خضرة تقترن بماء وبئر وحفر. ويُذكر معها امتدادها وسعتها ومن يقف فيها، وهل رآها الرائي وحده أم مع غيره. وقد اختلف المعبّرون في وجه دلالتها.
المعنى اللغوي لكلمة الخضرة
الجذر اللغوي: خ ض ر
الخُضرة من الجذر (خ ض ر)، وهي لون النبات الغضّ. والخَضِر: الزرع الأخضر، وفي التنزيل: ﴿فأخرجنا منه خَضِراً نُخرج منه حَبّاً مُتراكباً﴾. والمَخْضَرة: الأرض ذات الخُضرة، وقال سبحانه: ﴿ألم ترَ أنّ اللهَ أنزلَ من السماءِ ماءً فتُصبحُ الأرضُ مُخضَرَّةً﴾.
ومن المادّة: اخضَرَّ الشيءُ واخضوضَر، والخَضْراء: السماء، ويقال «أباد اللهُ خضراءَهم» أي خيرَهم وسوادَهم. واختضَر الشيءَ: أخذه غضّاً طريّاً، ومنه قولهم: اختُضِر الفتى إذا مات شابّاً. والعرب تُسمّي الأخضر أسودَ لشدّة خضرته، ومنه ﴿مُدهامَّتان﴾ في وصف الجنّتين.
التفسير العام
الخضرة من الرموز التي يُنظر فيها إلى ما اقترن بها في المشهد أكثر ممّا يُنظر إلى اللون مجرَّداً، فهي في الرؤى نادراً ما تأتي وحدها.
الهيئات التي تَرِد عليها في الرؤى
خضرة ممتدّة أمام الرائي إلى ما لا نهاية، أو محدودة يُرى طرفها.
زرع قائم، أو أرض يُراد زرعها ولمّا تُزرع بعد.
خضرة يقترن بها ماء: بئر أو نهر أو مطر.
خضرة يقف الرائي في وسطها، أو ينظر إليها من بعيد.
خضرة يصحبها عمل يُعمل فيها: حفرٌ أو غرسٌ أو سقي.
القرائن التي يُقلَّب عليها هذا الرمز
سعتها وامتدادها، وهل لها منتهى في الرؤيا أم لا.
ما اقترن بها من ماء أو بئر أو حفر أو آلة.
موقع الرائي منها: أفي وسطها هو أم خارجها، أساكنٌ أم عامل.
من كان معه فيها، ومن باشر العمل: أهو الرائي أم غيره.
ما كان يشغل الرائي في يقظته من عمل يخطّط له.
وقد اختلف المعبّرون في هذا الرمز باختلاف ما يقترن به، فليست الخضرة القائمة كالأرض التي يُراد زرعها، ولا الخضرة المحدودة كالممتدّة التي لا يُرى لها منتهى. ولذلك تُنقل عناصر المشهد مجتمعةً قبل الحكم عليه.
يقرّر د. فهد العصيمي أنّ اجتماع ثلاثة عناصر في المشهد — حفرٌ عند بئر في بيت الرائي، وإرادةُ الزرع، وخضرةٌ ممتدّة إلى ما لا نهاية — صورةُ عملٍ خيريّ يخطّط له صاحب الرؤيا. وقد قرأ العناصر جملةً واحدة لا مفرّقة: عملٌ يُبذل اليوم ويؤتي ثمره بعدُ ويمتدّ، وهذا حدّ الصدقة الجارية.
وقرّر أنّ هذا العمل سيكون بإذن الله صدقة جارية للرائي ولذرّيته ولوالديه، وسبباً من أسباب رفعته، وأجراً يبلغه في قبره بعد عمر طويل.
ولم يجزم بذلك حتى عرض استنباطه على صاحبة الرؤيا في سؤال واحد مغلق: أتخطّطين لمشروع خيريّ؟ فلمّا أقرّت بنى عليه. ثمّ لمّا تبيّن أنّ مقصدها برّ أمّها المتوفّاة حديثاً انتقل من التعبير إلى التوجيه العملي، فقدّم الدعاء ثمّ الصدقة الجارية، ودلّها بما يناسب حالها المالية على مبلغ يسير في رعاية الأيتام أو فكّ المساجين أو الإنفاق على المساجد.
تفسير الخضرة
محايد
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
خلاصة تحريرية تنفع القارئ في هذا الرمز: الخضرة في نصوص الوحي مقرونة بالماء وبإحياء الأرض بعد موتها، كما في قوله تعالى: ﴿ألم ترَ أنّ الله أنزلَ من السماءِ ماءً فتُصبحُ الأرضُ مُخضَرَّةً﴾. ولهذا جرى أهل التعبير على ألّا يفصلوا الخضرة عمّا اقترن بها في المشهد من ماء أو بئر أو حفر أو غرس، ولا عن موقع الرائي منها.
ومن القرائن التي يُعتنى بها فيها: امتدادها وسعتها، وهل رُئي لها منتهى؛ وهل هي زرع قائم أم أرض لم تُزرع بعد؛ ومن باشر العمل فيها. وهذه خلاصة تحرير الموقع لما يُعتنى به في هذا الباب، لا قول معبّر بعينه، والله أعلم.
الأسئلة الشائعة
رأيت خضرة ممتدّة بلا نهاية، فما وجه هذه الرؤيا؟
لا يُحكم على الخضرة وحدها. وقد قرأها د. فهد العصيمي في رؤيا اجتمع فيها حفرٌ عند بئر وإرادةُ زرع وخضرةٌ ممتدّة على أنّها صورة عمل خيريّ يخطّط له صاحب الرؤيا، يكون صدقة جارية له ولذرّيته ولوالديه. ولم يقرّر ذلك حتى سأل صاحبتها فأقرّت بأنّها تخطّط لعمل بِرّ.
ما الذي يتغيّر به معنى الخضرة في الرؤيا؟
يتغيّر بما اقترن بها: أماءٌ وبئر وحفر أم لا، وأزرعٌ قائم هي أم أرض يُراد زرعها، وأممتدّة بلا منتهى أم محدودة، وأين كان الرائي منها ومن باشر العمل فيها. وهذه العناصر تُقرأ جملةً واحدة لا مفرّقة.