تفسير الأحلام.نت
القرآنحرف قويُسمّى أيضاً: المصحف، القرآن الكريم، كتاب الله

تفسير حلم القرآن

القرآن رمز يرد في الرؤى على هيئات متعددة: مصحفٌ يُحمل في اليد، أو تلاوةٌ يقرؤها الرائي، أو صوتٌ يسمعه من قارئ لا يعرفه، أو سورة بعينها تُذكر باسمها، أو رقية تُقرأ على مريض. وقد اختلف المعبّرون في حمله: أعلى العلم والتلاوة والرفعة، أم على الشفاء والرقية، أم على انشراح الصدر وتيسّر الأمر.

المعنى اللغوي لكلمة القرآن

الجذر اللغوي: ق ر أ

«القرآن» مصدر على وزن فُعلان من قرأ يقرأ، وأصل المادة (ق ر أ) الجمع والضمّ؛ يقال: قرأتُ الشيء قرآناً إذا جمعتَ بعضه إلى بعض. وسُمّي كتاب الله قرآناً لأنه جمع السور والآيات وضمّ بعضها إلى بعض، وقيل: هو من القراءة التي هي التلاوة.

و«المصحف» — بضمّ الميم وكسرها — اسمٌ للجامع للصحف بين دفّتين، من مادة (ص ح ف). ويتناوب اللفظان في كلام الرائين: يقول أحدهم «معي قرآن» وهو يريد المصحف عيناً محسوسة، ويقول آخر «سمعتُ قرآناً» وهو يريد التلاوة صوتاً مسموعاً. وهذا الفرق بين العين المرئية والصوت المسموع معتبرٌ عند المعبّرين في هذا الباب.

التفسير العام

يَرِد القرآن في الرؤى على صور يفرّق بينها المعبّرون: أن يُرى المصحف عيناً — يُحمل في اليد أو يُقرأ منه أو يُهدى أو يُوضع في موضع، وأن تُسمع التلاوة صوتاً من قارئ قد يعرفه الرائي وقد لا يعرفه، وأن تُقرأ آية أو سورة بعينها فيُلتفت إلى معناها ومناسبتها لحال الرائي، وأن تُقرأ القراءة على مريض رقيةً واستشفاءً.

ومن مواضع الاختلاف بينهم: هل تُحمل القراءة في المنام على التلاوة والعلم، أم على الرقية والاستشفاء؟ فمن المعبّرين من يقدّم معنى الرفعة بالعلم الشرعي وحفظ الكتاب، ومنهم من ينظر إلى صنعة الرائي وحاله في اليقظة فيصرف القراءة إلى ما يناسب حاله. وممّا يعتبره كثير منهم أثرُ القراءة في نفس الرائي داخل المنام — من انشراح صدر أو طمأنينة أو بكاء — فيُجعل ذلك قرينةً على وجه التعبير.

وقد وردت في السنة رؤى عُبّرت بالقرآن وأهله، ويُستأنس في هذا الباب بما ورد في فضل حَمَلته، من ذلك حديث: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاقٌّ له أجران».

أقوال المعبّرين

3 قول

تفسير القرآن

خير

بحسب د. فهد العصيمي

ويقرّر د. فهد العصيمي أن سماع القرآن في المنام إذا اقترن بانشراح الصدر رؤيا صادقة صالحة، وأنها من الرؤى المبشّرة لصاحبها؛ ففيها بشارةٌ بانشراح الصدر في اليقظة وتيسّر الأمر.

غير أنه لم يحكم بذلك حتى استبعد الأسباب البدنية أولاً: سأل الرائية عن ضيق التنفس والتشنج والربو، لأن الإحساس في المنام قد يكون انعكاس علّة في الجسد لا بشارةً تُعبَّر. فلمّا نفت العلّة، انتقل إلى حالها وقت الرؤيا فأقرّت بضيقٍ ومشكلةٍ في البيت، فاستقام له وجه التعبير: ضيقٌ قائم في اليقظة، وانشراحٌ في المنام جاء عقيب سماع القرآن ولم تُدرِك مصدره. والعبرة عنده أن الإحساس في المنام يُقرأ بعد نفي أسبابه البدنية لا قبله.

تفسير القرآن

محايد

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

ومّما اطّرد عند المعبّرين في هذا الباب أن القرآن لا يُعبَّر مطلقاً، بل يُنظر فيه إلى ثلاثة: هيئته في المنام — أمصحفاً رُئي أم تلاوةً سُمعت، والسورةُ أو الآية إن عُرفت باسمها فيُؤخذ من معناها ومناسبتها للرائي، وحالُ الرائي في اليقظة: أراقٍ هو أم طالب علم أم حافظ أم غير ذلك. فبهذه القرائن يتحدّد وجه التعبير، ومن أهملها وقع في الإطلاق.

تفسير القرآن للرجل

للرجل
خير

بحسب د. فهد العصيمي

يقرّر د. فهد العصيمي أن حمل المصحف في اليد في المنام رفعةٌ بالقرآن وإقبالٌ على العلم الشرعي وحضور مجالسه، لا اشتغالٌ بالرقية. فقد عُرضت عليه رؤيا رجل يتكرّر عليه أن يخرج من محاضرة دينية ومعه مصحف، وقربه من يقرأ، وهو ينظر إلى الغيم يتجمّع فوقه فيقول: هذه ساعة إجابة، ويدعو أن يقوّي الله قراءته ويجعلها شفاءً.

فبدأ بسؤالٍ يفرز الاحتمالين: «أنت راقٍ؟» — إذ لو كان راقياً لكانت الرؤيا في شأن رقيته ومرضاه ولكان الدعاء بالشفاء على ظاهره. فلمّا نفى، صرف القراءة عن معنى الرقية إلى معنى التلاوة والعلم، وقال إن الله يرفعه بالقرآن، وإنه مُقبل على العلم الشرعي وعلى حضور المحاضرات الشرعية فيزداد تديّناً، وأوصاه بالالتحاق بدورات في التجويد والقراءة.

الأسئلة الشائعة

هل حمل المصحف في المنام يدل على الرقية؟

ليس على إطلاقه؛ فالقراءة في المنام تحتمل التلاوة وتحتمل الرقية، والفيصل حال الرائي في اليقظة. ولذلك يسأل بعض المعبّرين الرائي: أنت راقٍ؟ فإن لم يكن راقياً صُرفت القراءة إلى معنى التلاوة والعلم لا إلى الرقية والمرضى.

ما دلالة سماع القرآن في المنام دون معرفة القارئ؟

جهل الرائي بالقارئ قرينة تُبعد الرؤيا عن أن تكون حديث نفس، ويلتفت المعبّرون حينئذ إلى أثر السماع في نفس الرائي داخل المنام: من انشراح صدر أو طمأنينة أو بكاء، فيُبنى التعبير على هذا الأثر وعلى معنى السورة إن عُرفت.

هل يختلف تعبير الرؤيا باختلاف السورة المقروءة؟

نعم، يعتبر كثير من المعبّرين اسم السورة ومعناها ومناسبتها لحال الرائي، فإذا عُرفت السورة بعينها صارت قرينة زائدة تُضيّق دائرة الاحتمال. وإذا لم تُعرف بقي النظر في هيئة القراءة وأثرها.

هل انشراح الصدر عند سماع القرآن في المنام بشارة دائماً؟

يُنظر أولاً في سببه البدني: فمن كان به ضيق تنفس أو ربو أو تشنّج فقد يكون ما أحسّ به في المنام انعكاس حال جسده لا رمزاً يُعبَّر. فإذا انتفت العلّة البدنية قرأه المعبّرون على أنه أثر مقصود في الرؤيا.

رؤى حقيقية ورد فيها رمز القرآن

عرض الكل