تفسير القمر
بحسب د. فهد العصيمي
يقرّر د. فهد العصيمي أن القمر وانشقاقه رمز عامّ لا خاصّ، وجعل ذلك قاعدةً صرّح بها للمعبّرين: «متى يكون معنى الرؤيا عامّاً؟ حين يكون الرمز فيها عامّاً. فهذا القمر وانشقاقه رمز عام، يُشاهَد على مستوى العالم ولا يشاهده إنسان واحد فقط». فمعنى الرؤيا عنده تابعٌ لسعة رمزها: إن كان الرمز خاصّاً بالرائي فالمعنى خاصّ، وإن كان مشهداً يراه أهل الأرض جميعاً تعدّى المعنى صاحبَ الرؤيا إلى الناس.
وبنى على ذلك في رؤيا امرأة رأت القمر قد انشقّ وهي تصيح في الناس فلا ينتبه لها إلا الأطفال، فقال: «فمعناها إن صدقت: سنة يكثر فيها المطر فتنشقّ السماء عن أمطار كثيرة»، ورجّح أن السنة التي رأت فيها الرؤيا كانت سنة مطيرة على بلادها.
ثم أفرد لها ممّا يخصّها وجهاً ثانياً مأخوذاً من إبصارها ما لا يبصره الناس وصياحها فيهم، فقال إن الله سينفع بها، وإنها ستكون ممن يدعو بالحكمة والموعظة الحسنة وممن يرزقه الله الالتزام ولو بعد حين، مقيّداً ذلك بقوله: «إذا صدقت فراستي … وإذا صدق التعبير».
وقبل ذلك كلّه استوثق من مصدر الآية التي خُتمت بها الرؤيا، فسألها: هل أخذتِ سورة القمر في المدرسة قبل الرؤيا؟ لِيَعلم أهي من حديث النفس أم لا، فلمّا نفت وذكرت أنها بحثت عنها في المصحف بعد الرؤيا مضى في تعبيرها.