تفسير الأحلام.نت
حقيقة الرؤيا وأنواعها

أصدق الرؤيا، وأقصى مدّة تأويلها

متى تكون الرؤيا أصدق؟ وكم تتأخّر حتى يقع تأويلها؟

أصدق الرؤيا ما كان بالأسحار، لفراغ القلب وانتشار الرحمة في ذلك الوقت. وأقصى ما ينتهي إليه التأويل عند السلف أربعون سنة — وهي مدّة ما بين رؤيا يوسف عليه السلام ووقوعها؛ وذُكر ما بلغ خمسين.

التفصيل

أصدق الرؤيا

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أصدق الرؤيا بالأسحار».

وعلّله القاضي أبو بكر ابن العربي بوجهين:

  • فضلُ الوقت بانتشار الرحمة فيه — وهو وقت النزول الإلهي والاستغفار.
  • راحةُ القلب والبدن بالنوم، وخروجُهما من تعب الخواطر. قال: «ومتى كان القلب أفرغ، كان الوعيُ لما يُلقى إليه».

وفي هذا التعليل الثاني فائدةٌ عمليّة: أن صدق الرؤيا يتبع صفاء القلب، لا الوقتَ وحده. فمن كان مشغولَ القلب مضطربَه، كان أكثرُ ما يراه من حديث نفسه.

أقصى مدّة التأويل

قال سلمان الفارسي رضي الله عنه: «كان بين رؤيا يوسف وتأويلها أربعون سنة». وقال سعيد بن المسيّب: «آخر الرؤيا أربعون سنة» — يعني في تأويلها.

وسُئل جعفر بن محمد: كم تتأخّر الرؤيا؟ فذكر رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم كأن كلباً أبقعَ يلغ في دمه — وكان قاتلُ الحسين رضي الله عنه أبرص، فكان تأويلُها بعد خمسين سنة.

الفائدة

أن الرؤيا الصادقة قد تتأخّر عمراً، فلا يُقال «لم تقع فبطلت». وفي المقابل: لا يُقال «ستقع لا محالة» — فإن الرؤيا لا تُلزم الله بشيء، وأكثرُ ما رآه يوسفُ عليه السلام إنما وقع بأسبابٍ جرت في تلك الأربعين.

الأدلّة

3 دليل

مصادر هذه المسألة

في الباب نفسه: حقيقة الرؤيا وأنواعها