رأتْ نفسها في باص المدرسة ومشرفةً حزينةً على ابنتها
رأت امرأة نفسها في باص المدرسة ومشرفةً متغيّرة الهيئة حزينةً على ابنتها التي ماتت في البحيرة، فعبّرها د. إبراهيم الودعان بضيقِ السكن وشِجارٍ وحَيرة — فصحّ التعبير.
نص الرؤيا
رأت نفسها في باص المدرسة، ورأت المشرفة على الباص وقد بدا ذقنها وبرزت حواجبها، فقالت: يا حرام، مسكينة، حزينةٌ من أجل ابنتها التي ماتت في البحيرة.
الخلاصة
«زوجتك ترى نفسها محبوسةً في الشقّة ومتألّمةً جداً، ويكون بينك وبينها شِجارٌ حتى تخرج عن طورها وكأنها امرأةٌ أخرى ليست زوجتك. وأنت في الوقت نفسه ترحمها لهذا الوضع، وفي حَيرةٍ من هذه المشكلة.»
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- سائلةصاحب الرؤيا
رأت نفسها في باص المدرسة، ورأت المشرفة على الباص وقد بدا ذقنها وبرزت حواجبها، فقالت: يا حرام، مسكينة، حزينةٌ من أجل ابنتها التي ماتت في البحيرة.
- د. إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعانالمفسّر
زوجتك ترى نفسها محبوسةً في الشقّة ومتألّمةً جداً، ويكون بينك وبينها شِجارٌ حتى تخرج عن طورها وكأنها امرأةٌ أخرى ليست زوجتك. وأنت في الوقت نفسه ترحمها لهذا الوضع، وفي حَيرةٍ من هذه المشكلة.
- سائلةصاحب الرؤيا
وكان التعبير بفضل الله صحيحاً.
ما تحقق من الرؤيا
قال صاحب الرؤيا: «وكان التعبير بفضل الله صحيحاً.»
الفائدة المنهجية
ثلاثة مآخذ:
- باص المدرسة — مكانٌ ضيّق يُحبس فيه الراكب، والغالب عليه الصياح والمشاكل. فحُمل على السكن الضيّق وما يقع فيه.
- تغيّر هيئة المرأة — بروزُ الذقن والحواجب: خروجٌ عن الصورة المعهودة. فحُمل على خروج الزوجة عن طورها حتى تُرى كأنها غيرها.
- «البُحيرة» ← الحَيرة — من اللفظ نفسه.
ويُنبَّه على أمرٍ مهمّ في هذه الحالة: ذُكر في المنام أن ابنة المشرفة ماتت في بحيرة، وأن ذلك وقع في الحقيقة. فالمنام هنا استعمل واقعةً معلومةً للرائي رمزاً لا خبراً — وهذا بابٌ يقع كثيراً: أن يُؤتى المرء في منامه بأشخاصٍ وحوادث يعرفها، فتكون مادّةً للرمز لا مقصودةً بذاتها.
ولذلك لم يُعبّرها الشيخ بموتٍ ولا بمصابٍ في أحد، بل بالحَيرة — وهو الصواب. ولو أُخذت على ظاهرها لأفزعت أهل تلك المرأة بلا موجب.