تفسير الأحلام.نت
أم خالدللمتزوجةتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيت رجلاً هندياً ينطق الشهادة على يديّ بعدما علّمته الإسلام، فما تأويلها؟

امرأة من السعودية رأت نفسها جالسة مع نساء يتحدّثن في الدين وفي قول الله، ثم جاء رجل هندي فعلّمته الإسلام وما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم حتى نطق الشهادة على يديها، واستيقظت وهو ينطقها. سألها الدكتور فهد: هل دعوتِ أحداً إلى الإسلام في الحقيقة؟ فذكرت أنها تنصح الأجانب إذا رأت منهم مخالفة، فحمل الرؤيا على ظاهرها وبشّرها بأن الله يهدي على يديها بعض الناس.

نص الرؤيا

رأت نفسها جالسة ومعها نساء، وهنّ يتحدّثن في الدين وفي قول الله. ثم كان معهنّ رجل هندي من الهند، فقالت: لا، أنا أُعلّمه الإسلام وأُعلّمه الدين وأُعلّمه ما أُنزل به محمد صلى الله عليه وسلم، أبغيه ينطق الشهادة. فأخذ يسمع منها ويستوعب الكلام، حتى قرّر أن ينطق الشهادة. واستيقظت من المنام والرجل هذا ينطق الشهادة على يديها.

الخلاصة

قرّر الدكتور فهد أن هذه الرؤيا «فيها شيء من الأمور التي قد تكون الحقيقة على ظاهرها»، فلم يصرفها إلى الرمز، ثم بشّرها بعد إقرارها بالواقع فقال: «فبشارة لكِ إن شاء الله تعالى أنكِ ممن يدعو للتمسّك بتعاليم الإسلام، وأيضاً إن الله سبحانه وتعالى يهدي على يديكِ بعض الناس». ودعا لها أن يجعلها مباركة أينما كانت، وأن يصلحها ويصلح لها النيّة والذرّية.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    نأخذ أم خالد الآن من السعودية. ألو؟ نعم يا أم خالد.

  2. أم خالدصاحب الرؤيا

    السلام عليكم.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    عليكم السلام ورحمة الله.

  4. أم خالدصاحب الرؤيا

    يا دكتور، شفت المنام: جالسة ومعي حريم، وقالوا: جالسين نتحدّث يعني عن الدين وعن قول الله. وبعدين… واحد هندي من الهند، فقلت: لا، أبى أُعلّمه الإسلام وأُعلّمه الدين وأُعلّمه ما أُنزل به محمد، أبغيه ينطق الشهادة. فذاك يسمع منّي ويستوعب الكلام، يعني خلاص قرّر إنه ينطق الشهادة. وصحيت من المنام والرجل هذا ينطق الشهادة على يدي.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وخلاص؟

  6. أم خالدصاحب الرؤيا

    أيوه يا دكتور.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    طيب يا أم خالد، الآن الرؤيا هذي فيها شيء من الأمور التي قد تكون الحقيقة على ظاهرها. فهل أنتِ فعلاً يا أم خالد تدعين إلى الإسلام؟ نعم، هل أنتِ فعلاً دعوتِ أحداً للإسلام؟

  8. أم خالدصاحب الرؤيا

    لا… يعني أحياناً لما أشوف أحداً من الأجانب على شيء من الانحراف وكذا، يعني أنصح: زي لما يروح مكة، وزي الحجاب وكذا وكذا. بس هذا هو.

  9. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    نعم. أنا لذلك قلت لكِ: الرؤيا هذي قد يكون فيها شيء من ظاهرها.

  10. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    فبشارة لكِ إن شاء الله تعالى أنكِ ممن يدعو للتمسّك بتعاليم الإسلام، وأيضاً إن الله سبحانه وتعالى يهدي على يديكِ بعض الناس. أسأل الله أن يجعلكِ مباركة أينما كنتِ، وأن يصلحكِ ويصلح لكِ النيّة والذرّية. أم خالد، أم خالد، معي اتصال، اسمحي لي، سلّمي لي على البنت.

ما تأكّد من تفسيرها

استنبط الدكتور فهد من ظاهر الرؤيا أن صاحبتها تدعو إلى الإسلام في يقظتها، ولم يمضِ في التعبير حتى اختبر ذلك، فسأل: «هل أنتِ فعلاً دعوتِ أحداً للإسلام؟» فأقرّت بواقع قائم وقت الرؤيا، وذكرت أنها إذا رأت أحداً من الأجانب على مخالفة نصحته، وضربت لذلك أمثلة من نصحها في شأن مكة وفي الحجاب. وعلى هذا الإقرار بنى بشارته لها بأنها ممن يدعو للتمسّك بتعاليم الإسلام، وأن الله يهدي على يديها بعض الناس.

الفائدة المنهجية

الفائدة هنا في التمييز بين رؤيا تُحمل على ظاهرها ورؤيا تُحمل على رمزها. فلمّا كانت صورة المنام صورةَ فعلٍ شرعيّ صريح — تعليم الإسلام حتى النطق بالشهادة — توقّف الدكتور فهد قبل التأويل واختبر الظاهر بسؤال واحد: هل يقع هذا منكِ في اليقظة؟

فلمّا صدّقه الواقع، استغنى عن الرمز وأجرى الرؤيا على وجهها: بشارةً بالثبات على الدعوة، وبهداية الله على يديها. وهذه قاعدته في هذا الباب: لا يُصرف المنام إلى الرمز ما دام ظاهره مطابقاً لحال صاحبه؛ ولو لم تُقرّ بشيء لكان لزاماً أن ينتقل إلى التأويل.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا