رأت أمي رجلاً مجهولاً يلكمها في بطنها وجدي المتوفى يتضايق، فما تفسيرها؟
اتصلت أمل ناقلةً رؤيا والدتها: رأت الوالدة جدَّها المتوفى منذ خمس سنوات وهو على سريره وهي واقفة عنده، فجاء رجل غريب لا تعرفه فضربها بلكمة في بطنها، فتضايق الجد من صنيعه. فسأل الدكتور عن بطن الأم فتبيّن أنها تعاني ألماً ومغصاً يوقظها من النوم، وأن الفحص كشف عن جرثومة المعدة.
نص الرؤيا
تنقل أمل رؤيا والدتها، وهي أن الوالدة رأت قبل فترة جدَّ المتصلة — وهو متوفّى منذ خمس سنوات — وهو على سريره، وكانت الوالدة واقفة عنده.
فجاء رجل غريب لا تعرفه، فضرب الوالدة بلكمة في بطنها، فتضايق الجد كأنه تضايق من أن هذا الرجل ضربها.
الخلاصة
بنى الدكتور حكمه على أن الضارب في الرؤيا شخص مجهول لا تعرفه الرائية: فما دام مجهولاً فهو ألم بسيط يجلس معها فترة قصيرة ثم يُشفى بإذن الله. وأوصى بأن تراعي والدتها نفسها وأن تكشف عند الطبيب: إن كان بعض الأكل يسبب لها الألم، أو كان عندها — إلى جانب جرثومة المعدة — قولون، فتأخذ العلاج حتى لا يتكرر عليها، وفألها الخير والصحة والسلامة.
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
نأخذ اتصالاً أيضاً من الأخت أمل. السلام عليكم يا أمل، أهلاً وسهلاً، تفضلي.
- أملصاحب الرؤيا
أنا عندي حلم لأمي.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
تريدين أن تقوليه بالنيابة؟ تفضلي.
- أملصاحب الرؤيا
حلمت أمي قبل فترة بجدي — الله يرحمه — وجدي متوفّى له خمس سنوات: أنه على سريره، وكانت هي واقفة عنده، فجاء رجل غريب لا تعرفه، فأعطى أمي بوكساً في بطنها، فتضايق جدي — الله يرحمه — كأنه تضايق من أن الرجل ضربها. هذا هو الحلم.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
أمك عندها مشاكل في البطن؟ يعني مشاكل مرضية، يأتيها مثلاً قولون، شيء من الألم، أعراض فيها مغص، يُقيمها من النوم أحياناً؟
- أملصاحب الرؤيا
أيه. إي، بعض الأحيان.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
طيب، هل هي فحصت؟ كشفت؟ وماذا قالوا؟
- أملصاحب الرؤيا
أيوه. قالوا عندها جرثومة.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
طيب، الرؤيا هذه رأتها في وقت شدة الألم؟ أم قبل الألم؟
- أملصاحب الرؤيا
لا لا. الألم يأتيها فترة ثم يروح.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
الرؤيا تتكرر؟
- أملصاحب الرؤيا
لا لا، أول مرة.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
يا بنتي، الرؤيا هذه لما شافتها أمك كانت تعاني، أو لسه ما جاءت الأزمة؟
- أملصاحب الرؤيا
لا لا، أول الألم كان من زمان، والحين الحمد لله تمام.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
طيب، بس شوفي — أنا كأني سمعت أمك عندك: هذا الشخص الذي شافته في الرؤيا، هل هي تعرفه تحديداً بتفصيله، أو هو شخص مجهول؟
- أملصاحب الرؤيا
لا، ما تعرفه، مجهول.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
إذاً هو مجهول — إذاً هذا إن شاء الله تعالى ألم بسيط، يجلس معها فترة قصيرة، وإن شاء الله تعالى يُشفى. بس أرجو أنها إن شاء الله تعالى تراعي نفسها، يعني تكشف: إذا كان هناك بعض الأكل مثلاً يسبب لها الألم، أو عندها مثلاً — غير جرثومة المعدة — قولون، فأرجو أنها تأخذ علاجاً وإن شاء الله تعالى لا يتكرر عندها، وفألها الخير إن شاء الله، والصحة والسلامة.
ما تأكّد من تفسيرها
استنبط المفسّر من ضربة البطن في الرؤيا علّةً قائمة في بطن الأم، فأقرّت المتصلة: نعم، يأتيها ألم ومغص يوقظها من النوم أحياناً، وقد كُشف عليها فقيل إن عندها جرثومة (المعدة). وذكرت أن ابتداء الألم كان من زمن سابق للرؤيا وأن حالها الآن أحسن.
الفائدة المنهجية
انتقل الدكتور من الرمز إلى الحكم في خطوتين. الأولى: توطين الرمز في الجسد — الضربة وقعت في البطن، فسأل مباشرة عن بطن الأم، ثم أتبعه بأسئلة سريرية دقيقة (قولون؟ مغص؟ يوقظها من النوم؟ فحصت؟ ماذا قالوا؟) حتى ثبتت العلّة بالتشخيص لا بالظن. والثانية — وهي مفتاح التعبير — سؤاله: هل الضارب معروف لها بعينه أم مجهول؟ لأن المعلوم في الرؤيا يُحمل على صاحبه فيطول أثره ويتعيّن مصدره، والمجهول يُحمل على العارض الطارئ. فلما تبيّن أنه مجهول حكم بأنه ألم بسيط قصير المدة. ثم ختم بما يُعمل به لا بما يُنتظر: مراجعة الطبيب وضبط الطعام وأخذ العلاج.