تفسير الميت
بحسب د. فهد العصيمي
يقرّر د. فهد العصيمي أن رؤية الميت على غير الصورة التامّة أمرٌ معتاد لا يُبنى عليه حكم. قال لامرأة كانت تسمع صوت قريب لها متوفّى ولا تراه: «هذا الشيء عادي يحصل كثيراً، أن نرى أحياناً إنساناً متوفى ونشاهده ولا نسمع صوته، أو أحياناً نسمع صوته ولا نراه؛ هذا يحصل عادةً للأموات».
ونفى صراحةً أن يكون في ذلك دلالةٌ على سخط الميت أو موجدته على الرائي، فقال: «وليس دليلاً على أنه مات وهو غضبان ولا زعلان ولا أنه آخذ في خاطره أبداً، فطيبي نفساً وارتاحي ولا تخافي من هذه النقطة».
ثم ردّ ذلك إلى أصلٍ أعمّ عنده، وهو أن الرؤيا ليست في اختيار الرائي: «الرؤيا يا سيدي الفاضل ويا سيدتي الفاضلة ليست منّي ولا منك، وليست إليّ ولا إليك، هي من تدبير العزيز الحميد»، وقال: «ليست الرؤيا بالأماني ولا بالشهوات، فلا أستطيع أن أتحكم فيما أرى». واستدلّ على ذلك بأن الناس لو ملكوا رؤاهم لرأى كلٌّ منهم ما يتمنّى — الجنة، والنبيَّ صلى الله عليه وسلم، ومن فقد من أهله — ولما رأى أحدٌ كابوساً ولا ما يفزعه، «ومع ذلك نجد الآية تنعكس، فكثير يرى أشياء تفزعه، وقليل جداً من يرى أشياء تسرّه».