تفسير الأحلام.نت
أم سلطانفسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيت أختي المتوفاة تحبو على ركبها ويديها، وضممتها فسمعت في صدرها قرقعة؟

أم سلطان رأت قبل نحو شهر أنها في صالة فارغة، وعن يمينها غرفة فيها نساء، فظهرت لها أختها المتوفاة تمشي على ركبها ويديها متجهة إلى النساء، فلما سمعت صوت أختها رجعت إليها فتعانقتا وبكتا، ووضعت يدها على صدرها فسمعت صوتاً كعلبة فارغة يقرقع فيها شيء. سألها الشيخ عن وصية وعن حال ذرية الميتة، ثم حكم بأنها رؤيا حق وأن الأخت تستنجد لأولادها.

نص الرؤيا

رأت أم سلطان أنها جالسة في صالة نظيفة ليس فيها أثاث ولا شيء، وعن يمينها غرفة فيها نساء تسمع أصواتهنّ. وفجأة ظهرت لها أختها وهي متوفاة، تمشي على ركبها ويديها متجهةً إلى النساء اللاتي في الغرفة، وعليها عباءتها وطرحتها مستترة. فلما سمعت صوت أختها الرائية التفتت ورأتها ورجعت إليها، فضمّتها الرائية وهي تقول في نفسها: هذه أختي أم واحدة ثانية؟ فإذا هي أختها. فأخذت تقبّلها وتقبّلها الأخرى وهما تبكيان، ووضعت يدها على صدرها فسمعت صوتاً في صدرها كأنه علبة فارغة فيها شيء يقرقع، وهي تُسمّي عليها وتقول: بسم الله عليكِ، بسم الله عليكِ، ويدها على قلبها، وهي تبكي وأختها تبكي. ثم قامت من المنام وهي على تلك الحال.

الخلاصة

حكم الشيخ بأنها رؤيا حق: الأخت المتوفاة جاءت في المنام كأنها تقول: وينك عن عيالي؟ وينك عن بناتي؟ فأوصى الرائية — وهي ميسورة — أن تعاونهم إن كانت عندهم حاجة، وأن تبادر هي بالسؤال، لأنه متأكد أن ثمّة ما يمنعهم من الكلام: حياء أو غيره، وأنهم لا يجدون أقرب من خالتهم.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أعطوني أم سلطان… نعم يا أم سلطان، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

  2. أم سلطانصاحب الرؤيا

    تفسير وعمل استفدنا منه، برنامجك الله يجزاك خير.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    الله لا يهينك يا أم سلطان وجزاكِ الله خير… نعم أم سلطان، تفضّلي.

  4. أم سلطانصاحب الرؤيا

    الله يسلمك ويطوّل عمرك، عندي حلم يا دكتور ممكن تفسّره الله يخليك.

  5. أم سلطانصاحب الرؤيا

    رحت في المنام… أنا جالسة في صالة، الصالة هذه نظيفة ما فيها لا أثاث ولا شي، وعلى يميني غرفة فيها حريم أسمع أصواتهم. واللي فجأة طلعت لي أختي وهي متوفية، تحبو على بطنها، تبغى تروح للحريم هذول اللي في الغرفة. لا، ما تحبو على بطنها — تمشي على ركبها ويديها — وعبايتها عليها والطرحة عليها مستترة. ويوم سمعت صوتي التفتت وشافتني ورجعت لي، أنا ضميتها وأنا قلت: هذه هي أختي والا واحدة ثانية؟ إلا شفت عندها أختي، ضميتها وقمت أحبها وهي تحبني يعني، وأبكي وهي تبكي. وحطّيت يدي على صدرها أسمع صوت صدرها كذا، زي العلبة الفاضية اللي فيها شي يقرقع، وأسمّي عليها وأقول: بسم الله عليكِ، بسم الله عليكِ، بسم الله عليكِ، وأنا حاطّة يدي على قلبها كذا، ولا أبكي وهي تبكي. وقمت يا شيخ من المنام وأنا على كذا. وانتهت الرؤيا.

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    لما حطّيتي يدك على صدرها أنتِ تسمعين صوتاً يقرقع مثل العلبة الفاضية؟

  7. أم سلطانصاحب الرؤيا

    في شي يقرقع جوّه بس ما أدري وشو.

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    متى شاهدتِ الرؤيا يا أم سلطان؟

  9. أم سلطانصاحب الرؤيا

    والله هذه شايفتها يمكن من شهر كذا.

  10. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    طيب، هل فيه حاجة… أختك هذه لما توفّت، في حاجة أنتِ كنتِ تظنين أنها موصية فيها بس أنتِ مخبّية الشي هذا؟

  11. أم سلطانصاحب الرؤيا

    لا والله ما… ما أدري، لا والله ما… ما في شي.

  12. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أهلها مثلاً، ذريتها متزوجة؟ هي لها عيال، لها بنات. طيب، هل تحسّين أن عيالها وبناتها في عندهم شيء ظُلموا فيه بعد وفاتها؟

  13. أم سلطانصاحب الرؤيا

    لا والله ما… ما إني… حالتهم ميسورة يعني، ها، ما هو بذاك الزود.

  14. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    شلون يعني؟ تحسّين إنهم متردية أحوالهم المالية؟ طيب، هل تحسّين إنهم ودّهم يشكون لكِ ويستعينون فيكِ، بس إنهم يمنعهم شي؟ يمنعهم مثلاً أحياناً خجل، يمنعهم…

  15. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أجل أنتِ يا أم سلطان، هذه أختك اللي جاتك في المنام، هذه رؤيا حق؛ هي كأنها تقول: وينك عن عيالي؟ وينك عن بناتي؟

  16. أم سلطانصاحب الرؤيا

    لا إله إلا الله… يعني معهم متواصلة يا دكتور، يعني معهم، ما خلّيتهم.

  17. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    إذا أنتِ ميسورة وعندهم هم حاجة فعاونيهم. يعني أنا متأكد أن في شيء يمنعهم من الكلام، أو في حاجة…

  18. أم سلطانصاحب الرؤيا

    أه…

  19. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وهي حاجة يعني تحتاج إلى دعم ومساعدة، وما هم لاقين أقرب من خالتهم.

  20. أم سلطانصاحب الرؤيا

    الله يجزاك خير.

الفائدة المنهجية

ابتدأ بأغرب تفصيل في الرؤيا وأدقّه — الصوت الذي يقرقع في صدر الميتة — فاستوثق منه قبل كل شيء، ثم سأل عن زمن الرؤيا. ولمّا كانت الرؤيا عن ميت، ساق أسئلته في اتجاه ما يُطلب للميت لا ما يُخبَر به الحي: وصيةٌ لم تُنفَّذ؟ حقٌّ لأولادها ضاع بعد موتها؟ ضيقٌ في أحوالهم المالية؟ حياءٌ يمنعهم من الشكوى؟ فلما اجتمعت القرائن حكم بأنها رؤيا حق، وقرأ حبوها على ركبها ويديها وتوجّهها إلى النساء استنجاداً لا إخباراً. ويظهر منهجه في أنه لم يقف عند الصورة بل حوّل الجواب إلى تكليف عملي للرائية: السؤال والمبادرة بالعون، لا انتظار الشكوى.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا