تفسير الأحلام.نت
حصةفسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيت أمير الكويت يدخل علينا ويسلّم على والدي المتوفى ويقبّله على خشمه، فما تأويلها؟

متصلة من الكويت رأت بعد صلاة الفجر أسرتها في مكان كأنه مطعم، فدخل عليهم ولي العهد الشيخ نواف وكأنه هو الأمير، فخصّ والدها المتوفى بالسلام وقبّله على خشمه، وهو رجل لم يعتد تقبيل أحد. قرأها المفسّر على شقّين: إنابة من أمير البلاد لولي عهده، وتكليف مفاجئ من جهة عليا لأحد أفراد الأسرة.

نص الرؤيا

رأت يوم الجمعة، بعد ختمة القرآن وبعد صلاة الفجر، أنها مع والدها رحمه الله وأخيها ووالدتها جالسون في مكان كأنه مطعم، فيه طاولات وجلسات لكن لم يكن فيه أكل، وهناك عائلات لا تعرف وجوههم. وكانت جالسة تفكّر أنها ستُحاصَر في الكويت لأنه صار انقلاب في الحكم، وإن لم يكن هذا هو الحديث الدائر بينهم.

وإذا الشيخ نواف — ولي العهد — قد زارهم وكأنه هو الأمير. جاء واحد فقال: إن الأمير جاي، وفعلاً دخل عليهم الشيخ حفظه الله لابساً دشداشة، وهي لا ترى وجهه. فأخذ والدها من مكانه على طول وسلّم عليه وقال له: هلا أبو أحمد، وصافحه وقبّله على خشمه — والوالد رحمه الله لم يكن يعتاد أن يقبّل أحداً. ثم طلب من أخيها أن يسلّم عليه، وسلّمت هي ووالدتها كذلك. ثم مضى ليدخل، وكان خلفه أفراد أسرته ولا تعرفهم، ومنهم بعض البنات والنساء، ومرّ وانتهى الأمر.

الخلاصة

أولاً: رأيتِ خيراً وكُفيتِ شراً. هذه الرؤيا تدلّ إن شاء الله على أن هناك إنابةً من أمير البلاد حفظه الله لوليّ عهده بإدارة كثير من الأمور، ربما في إجازة قصيرة يقوم بها.

وأمّا الجزء الثاني فهو أمرٌ إن شاء الله تعالى يأتي إلى أحد أفراد أسرتكم: تكليفٌ من جهة عليا يلقاه بالقبول، ويكون هذا الأمر مفاجئاً له — كما أن والدك لم يعتد أن يقبّل أحداً — وهذا التكليف سيكون من مقامٍ عالٍ.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    خلّونا نأخذ اتصالاً من الكويت — أختي حصة، تفضّلي.

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    بارك الله فيك أختي حصة، أهلاً وسهلاً.

  3. حصةصاحب الرؤيا

    إي والله، الأمير محمد بن نايف الله يحفظه… الحمد لله على سلامة الأمير محمد.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    إي والله، على سلامته إن شاء الله. بارك الله فيك يا حصة، الله يسلمك، تفضّلي يا أختي حصة.

  5. حصةصاحب الرؤيا

    أي نعم. أنا تحديداً في 24/7 يوم الجمعة نمت بعد ختمة القرآن وبعد صلاة الفجر، ورأيت أني أنا ووالدي رحمه الله وأخي ووالدتي جالسين في مكان كأنه مطعم، فيه طاولات وجلسات لكن ما كان فيه أكل، وهناك عائلات لكنني لا أعرف الوجوه. وأنا جالسة أفكّر بأني سأُحاصَر في الكويت لأنه صاير انقلاب بالحكم، لكن ما كان هذا الحديث هو اللي داير يعني بيننا.

  6. حصةصاحب الرؤيا

    وإذا الشيخ نواف قد زار — ولي العهد الحالي — وكأنه هو الأمير. بعدها جاء واحد وقال: إن الأمير جاي، وفعلاً دخل علينا الشيخ الله يحفظه لابساً دشداشة، وما أشوف وجهه. لكن على طول أخذ أبوي من مكانه وسلّم عليه وقال له: هلا أبو أحمد، وهو يسلّم عليه — وفي الحقيقة تربطه به معرفة — وصافحه وباسه على خشمه، والوالد الله يرحمه هو ما يبوس أحداً على الخشم. وطلب من أخي أن يسلّم عليه، وأنا ووالدتي كذلك. وبعدين مضى يعني عشان هو يمرّ ويدخل، وكان خلفه أفراد أسرته بس ما عرفناهم، ومنهم يعني بعض البنات والحريم، ومرّ يعني وهذا وانتهى.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أولاً: رأيتِ خيراً وكُفيتِ شراً. إن شاء الله هذه الرؤيا تدلّ على أن هناك إنابةً من أمير البلاد حفظه الله لوليّ عهده بإدارة كثير من الأمور، ربما في إجازة قصيرة يقوم بها. واضح؟ هذا بالنسبة للجزء الأول.

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    والجزء الثاني: هذا أمرٌ إن شاء الله تعالى يأتي إلى أحد أسرتكم، تكليفٌ من جهة عليا لأحد أسرتكم ويلقاه بالقبول، ويكون هذا الأمر مفاجئاً — كما أن والدك لم يعتد أن يقبّل أحداً — هذا الأمر يكون مفاجئاً لهذا الشخص المكلّف في الأسرة، وهذا التكليف سيكون من مقامٍ عالٍ.

  9. حصةصاحب الرؤيا

    نعم إن شاء الله. نعم واضح، جزاك الله خير.

الفائدة المنهجية

الرؤيا فيها مشهد عام (أمير يدخل على مجلس) وتفصيلة شاذّة (والدٌ لا يقبّل أحداً يُقبَّل على خشمه)، والمفسّر بنى تعبيره على التفصيلة الشاذّة لا على المشهد العام، وهذا هو موضع الصنعة: ما خرج عن عادة الرائي في المنام هو الذي يحمل الخبر.

فقسّم الرؤيا شقّين وأعطى كلّ شقّ بابه: دخول ولي العهد في موضع الأمير — والرائية نفسها قالت «وكأنه هو الأمير» — قرأه إنابةً وتفويضاً مؤقّتاً لا تغييراً في الحكم، رغم أن الرائية كانت تفكّر في المنام أن انقلاباً وقع؛ فلم يتابعها على خاطرها في المنام. والشقّ الثاني: تخصيص الوالد بالسلام والتقبيل من مقامٍ عالٍ قرأه تكليفاً يأتي لأحد الأسرة، وجعل «المفاجأة» في التكليف مأخوذة من مفاجأة الفعل نفسه: رجلٌ لا يقبّل أحداً يُصنع به هذا.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا