تفسير الأحلام.نت
أبو خالدللرجلتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيت نفسي أصلي في وسط الكعبة وجدرانها الأربعة من بلوك زجاجي ينفذ منه النور، فما تفسيرها؟

رجل رأى نفسه يصلي داخل الكعبة وجدرانها الأربعة من بلوك زجاجي ينفذ منه النور، وبجانبه شخص يصلي نافلة، وتمازحا في أثناء الرؤيا عن اتجاه القبلة. تثبّت المفسّر أن التساؤل وقع داخل الرؤيا لا في اليقظة، ثم قال له: أنت تتمنى أن تقيم في مكة، وبشّره بقبول نقله إليها.

نص الرؤيا

رأى أنه يصلي في وسط الكعبة، وكأن بجانبه شخصاً يصلي معه صلاةً تشبه النافلة، وكأن جدرانها الأربعة من بلوك الزجاج المعروف، وهو يرى النور نافذاً منها وكأنه داخل الكعبة. وكان الذي بجواره يبتسم، فدار بينهما ما يشبه الدعابة والتساؤل: سبحان الله، نحن الآن في وسط الكعبة ونصلي، فالله أعلم كيف نصلي وعلى أي اتجاه تكون القبلة.

الخلاصة

لم يُدخل المفسّر الرؤيا في باب الفقه — أين تكون القبلة لمن هو داخل الكعبة — بل تثبّت أولاً من موضع التساؤل: هل جرى في أثناء الرؤيا بين الرائي وجليسه على وجه المزاح، أم هو سؤال يوجّهه الرائي إليه في اليقظة؟ فلما أكّد الرائي أنه كان داخل الرؤيا، خرج السؤال من دائرة الأحكام إلى دائرة التعبير.

وحينئذٍ قال له مباشرة: أنت تتمنى أن تقيم في مكة. فمدار الرؤيا عنده على وجود الرائي داخل الكعبة نفسه لا على جهة صلاته. ثم بشّره بأن يُقبل نقله إلى مكة إن شاء الله تعالى، وطلب منه ألا ينساه من البشارة إذا وقعت.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وعليكم السلام ورحمة الله، حيّا الله أبا خالد، أهلاً وسهلاً أبا خالد.

  2. أبو خالدصاحب الرؤيا

    أنا سبق أني اتصلت عليك في رؤيا يمكن قبل سنة، والحمد لله فسّرتها بطريقة، الحمد لله رب العالمين. وعندي رؤيا يا شيخ: إني رأيت أني أصلي في وسط الكعبة، وكأن بجانبي شخصاً يصلي معي، كأنها نافلة تقريباً أو هكذا، وكأنها الأربعة جدران من بلوك الزجاج هذا اللي معروف، بلوك زجاج يعني، كأني أرى النور من... كأنه داخل الكعبة. وكان يبتسم وهو بجواري، يعني كأني أقول له: الله أعلم كيف القبلة الحين، سبحان الله! وكأني أبتسم، يعني كأنها زي الدعابة: احنا الحين وسط الكعبة، سبحان الله، كيف نصلي؟ يعني على أي اتجاه؟ بس أنا ودّي أعرف: الصلاة وسط الكعبة، وبلوك الزجاج اللي كأنها مصنوعة منه الأربعة جدران. هذا اللي عندي رؤيا، وعندي رؤيا ثانية إني رأيت الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن—

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أبا خالد، أبا خالد، عفواً. تقول: ودّي أدري عن البلوك الزجاجي وكيف أصلي في وسط الكعبة — هذا كان في أثناء الرؤيا؟ أو تسألني أنت الآن؟

  4. أبو خالدصاحب الرؤيا

    لا لا، أثناء الرؤيا، بس إنه صار بيني وبين الشخص اللي صلّى جنبي زي الدعابة، قلت: سبحان الله العظيم يا أخي! أنا عارف إني كأني في خير، وسبحان الله أنا وسط الكعبة ونصلي، بس الله أعلم كيف نصلي الحين، القبلة؟ هذا السؤال لجاري. نافلة فقط. زي الدعابة، قلت يعني زي التساؤل، ما هو بحلم علم يعني، الواحد يقول: أنا وسط الكعبة وأنا أصلي!

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    هكذا يعني. طيب، في الحقيقة يا أبا خالد، أنت تتمنى أن تقيم في مكة.

  6. أبو خالدصاحب الرؤيا

    والله والدي في مكة، وأنا أمنيتي، وطلبت نقلاً كذا مرة ولكن ما الله وفّقني.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    طيب، أبشِر، أنت تريد أن تذهب إلى مكة، وسيُقبل نقلك إن شاء الله تعالى. ولا تنسنا من البشارة.

  8. أبو خالدصاحب الرؤيا

    الله يرحم والديك ويجزاك خير، والله بس يحقّقها الله إن شاء الله، هذه الرؤيا عاجلة. والله إني حريص على الرؤى، يعني زي ما تقول، ما أنا متوغّل فيها على قولتهم، لكن الشي اللي أحس إن فيها علماً وإنه بيصير شي أحاول إني أتصل عليه. اتصلت عليك قبل فترة ولكن كان الوقت ضيقاً يا شيخ، إني رأيت الرسول صلى الله عليه وسلم وكأنه—

  9. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    خلاص أبا خالد، أنا أعتذر، أنا ما ودّي أسمع منك أكثر من رؤيا. خلّها بعدين، ولا يأخذون الرقم الشباب، ما فيه مشكلة، بعدين. الله يجزيك الجنة يا أبا خالد، الله يجزيك خير، لا تنسنا من دعائك، شكراً لك.

ما تأكّد من تفسيرها

لمّا قال له المفسّر: أنت تتمنى أن تقيم في مكة، أقرّ الرائي في الحال وقال إن والده في مكة، وإن هذه أمنيته، وإنه طلب النقل إليها أكثر من مرة ولم يُوفَّق. فهو تأكيدٌ لأمر قائم وقت الرؤيا لا نبوءة تحقّقت؛ أما البشارة بقبول النقل فلم يرد في المقطع ما يفيد وقوعها، وقد طلب المفسّر من الرائي أن يخبره بها إن وقعت.

الفائدة المنهجية

تحرير محلّ السؤال قبل التعبير. كان يمكن أن يُصرف الحوار كله إلى مسألة فقهية عن قبلة من هو داخل الكعبة، فقطع المفسّر ذلك بسؤال واحد: هل التساؤل كان في أثناء الرؤيا أم تسألني الآن؟ فلمّا تبيّن أنه جزء من الرؤيا لا من اليقظة، صار موضع التعبير هو وجود الرائي داخل الكعبة لا اتجاه صلاته، فقُرئت أمنيةَ إقامةٍ بمكة.

وفيه أدب آخر في إدارة المكالمة: الاقتصار على رؤيا واحدة لكل متصل، فقد اعتذر المفسّر صراحةً عن سماع رؤيا ثانية من الرائي نفسه وأحاله إلى وقت آخر.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا