تفسير الأحلام.نت
عمّة نوفللعزباءفسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

عمتي رأت نفسها في عرس بثوب قصير وبنطال أبيض ثم رأت الجحّ عند بابها، فما تأويلها؟

اتصلت نوف من السعودية تنقل رؤيا عمّتها، وهي بنت غير متزوّجة ولا مخطوبة: رأت قبل أسبوع أنها راحت إلى عرس لابسةً ثوباً قصيراً وتحته بنطال أبيض مزخرف، وبنت عمها تقول لها إن هذه موضة، وتأخّر العرس عليهم. ولمّا رجعت إلى البيت وجدت عند باب الرجال خضرة تحتها ماء، ورجلاً معه جحّ ومعه بزران يُدخلونه. فقلب د. فهد لفظة «جحّ» فصارت «حجّ»، وبشّرها بحجّ وزواج، وحفظ للرؤيا المنقولة حكمها.

نص الرؤيا

تقول نوف عن عمّتها: حلمت قبل أسبوع كأنها راحت العرس، وكأنها لابسة ثوباً قصيراً — بس مو قصيراً حيل — وكأنه تحته بنطال أبيض، ويعني كان مزخرفاً. وفي الحلم بنت عمها تقول لها: لا، هذه موضة وكذا.

وبعدين توقّف الأمر، قالوا: لا، راح يتأخّرون، ما يجي إلا الساعة عشرة، وقالوا لنا: انتظروا. وبعدين انفتحت دقائق ثم رجعت، فقالت: راحوا يتأخّرون.

وتقول: يوم رجعت للبيت لقيت عند الباب — باب رجال — كان في خضرة تحتها ماء، وكأني قاعدة أدخل، وكان معه جحّ، ودخلت الخضرة، وكان معه بزران بعد قاعدين يُدخلونه. وانتهى الحلم.

الخلاصة

قال د. فهد أولاً قبل أن تُتمّ الرؤيا: «أظنّ إن شاء الله الرؤيا لها بشارة إنها استعداد لمناسبة سعيدة في حياتها، لكن كمّلي علشان تتّضح الصورة». فلمّا ختمت الرؤيا بالجحّ عند الباب، بنى الحكم على قلب اللفظة فقال: «أنتِ آخر كلمة قلتيها جحّ، صحّ؟ إي، جحّ لو قلبتيها وش تصير؟» قالت: «حجّ». فقال: «أنا أظنّ إذا هي تفكّر بالحجّ فهو بشارة لها بحجّ، لكن هذا قد يكون إن شاء الله تعالى أيضاً تحقّق أمنيتين: حجّ وزواج، أسأل الله أن يحقّق لها ذلك». وقيّد ذلك كله بتحفّظه: «لكن أؤكّد وأذكّرك يا نوف أن الرؤيا المنقولة يختلف تعبيرها لو عُرضت عليّ من صاحبها».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    الأخت نوف، تفضّلي، من السعودية.

  2. عمّة نوفصاحب الرؤيا

    لو سمحت يا دكتور، عندي حلم بس لعمّتي، مو لي.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    العمّة… عمّتك، ما هو بلكِ. تفضّلي.

  4. عمّة نوفصاحب الرؤيا

    تقول لي: دكتور، كأنها حلمت إنها راحت العرس.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    متى؟

  6. عمّة نوفصاحب الرؤيا

    من أسبوع حلمت.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    نعم.

  8. عمّة نوفصاحب الرؤيا

    تقول: كأنها لابسة ثوباً قصيراً، بس مو قصيراً حيل، وكأنه تحته بنطال أبيض، ويعني كان مزخرفاً.

  9. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    لحظة، هل هي عادتها تلبس بناطيل؟ بنطلون؟

  10. عمّة نوفصاحب الرؤيا

    لا لا. وكان يعني بالحلم تقول إن بنت عمها كانت تقول: لا، هذه موضة وكذا.

  11. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    ها؟

  12. عمّة نوفصاحب الرؤيا

    وبعدين توقّف؛ لا، راح يتأخّرون، ما يجي إلا الساعة عشرة.

  13. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    هذه عندها بنات يتزوّجن؟

  14. عمّة نوفصاحب الرؤيا

    لا لا، ما هي متزوّجة هي.

  15. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    آه، هي بنت. هل هي مخطوبة؟

  16. عمّة نوفصاحب الرؤيا

    لا لا.

  17. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    والله قبل تكمّلين، أظنّ إن شاء الله الرؤيا لها بشارة إنها استعداد لمناسبة سعيدة في حياتها، لكن كمّلي علشان تتّضح الصورة.

  18. عمّة نوفصاحب الرؤيا

    وقالوا لنا: انتظروا. وبعدين، وتقول لي: انفتحت دقائق وبعدين رجعت، قلت: راحوا يتأخّرون. تقول: يوم رجعت للبيت لقيت عند الباب — باب رجال — تقول كان في خضرة تحتها ماء، تقول كأني قاعدة أدخل، وكان معه جحّ، ودخلت الخضرة، وكان معه بزران بعد قاعدين يُدخلونه. وانتهى الحلم.

  19. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    هي تبي تحجّ؟

  20. عمّة نوفصاحب الرؤيا

    ها؟ لا لا.

  21. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    تفكّر بالحجّ؟

  22. عمّة نوفصاحب الرؤيا

    والله…

  23. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    والله شوفي، أنتِ آخر كلمة قلتيها جحّ، صحّ؟ إي، «جحّ» لو قلبتيها وش تصير؟

  24. عمّة نوفصاحب الرؤيا

    حجّ.

  25. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أنا أظنّ إذا هي تفكّر بالحجّ فهو بشارة لها بحجّ، لكن هذا قد يكون إن شاء الله تعالى أيضاً تحقّق أمنيتين: حجّ وزواج، أسأل الله أن يحقّق لها ذلك. لكن أؤكّد وأذكّرك يا نوف أن الرؤيا المنقولة يختلف تعبيرها لو عُرضت عليّ من صاحبها. فأنتِ على علم؟

  26. عمّة نوفصاحب الرؤيا

    أيوه.

  27. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أقول يعني: هذه رؤيا منقولة، أنا أذكّرك أنها رؤيا منقولة.

  28. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    خلاص، عاد الحين سمعتها منك وخلصنا.

الفائدة المنهجية

موضع الفائدة هنا ثلاثة أمور. الأول أنه علّق الحكم حتى تكتمل الرؤيا؛ فلمّا لاح له وجهٌ من أوّلها صرّح بالظنّ ولم يجزم: «أظنّ… لكن كمّلي علشان تتّضح الصورة». والثاني سؤالاه اللذان يحرّران حال الرائية قبل الرمز: هل من عادتها لبس البناطيل — ليَعرف أهو مألوفٌ عندها فلا معنى فيه، أم غريبٌ عليها فيُعبَّر — وهل عندها بنات يتزوّجن أم هي البنت، ليَعرف لمن العرس؛ فلمّا تبيّن أنها بنت غير متزوّجة ولا مخطوبة انصرف العرس إليها هي. والثالث أنه أخذ التأويل من قلب اللفظ: «جحّ» مقلوبةً «حجّ»، ورجّح هذا الوجه لأنه آخر ما وقعت عليه عينها في المنام، ولأن ما احتفّ به من خضرة وماء عند الباب يناسب البشارة. ثم قيّد الحكم كله بأصلٍ منهجي أعاده مرّتين: الرؤيا المنقولة على لسان غير صاحبها يختلف تعبيرها، لأن المعبّر يفوته من حال الرائي ما لا ينقله الوسيط.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا