تفسير الأحلام.نت
أم راشدللمتزوجةتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

ابنتي رأت حماتها ثم رأت أخاها ماسكاً القمر بيده ينتفه كالقطن، فما تأويله؟

أم راشد نقلت رؤيا ابنتها المتزوجة وعمرها نحو ثمانٍ وعشرين سنة: رأت واحدة من أخواتها تريد الزواج، ورأت نفسها تمشي مع حماتها وأخت زوجها، ثم شكت أنها ما ارتاحت مع حماتها ولا تحبها، ثم التفتت فرأت أحد إخوانها ماسكاً القمر بيده كأنه القطن، ينتف منه باليد الأخرى. اعتذر المفسّر عن التوسّع في الرؤى المنقولة، وسأل: أهي في الحقيقة غير مرتاحة مع حماتها؟ فأقرّت، فحذّر من التدخلات التي لا تُحمد.

نص الرؤيا

ابنتي حلمت حلماً، وعمرها يمكن ثمانٍ وعشرون سنة. تقول: واحدة من أخواتها تبي تتزوج، وتشوف نفسها هي وحماتها وأخت زوجها يمشون، ثم جاءت أختها فمشت معها ورجعت إليها، وقالت لها: يا فلانة، إني ما ارتحتُ مع حماتي، ما أحبها.

ثم تقول: التفتُّ، فإذا أحد إخوانها ماسكٌ القمر بيده، والقمر كأنه القطن، يمسكه بيدٍ وينتف منه باليد الثانية. تقول: خلص، وهذا الحلم، وقمتُ منه.

الخلاصة

الرؤيا منقولة، وعندي دائماً سياسة أني ما أتوسّع في تفسير الرؤى المنقولة. لكن أقول لكِ وجهة نظري في الموضوع: بنتك المتزوجة في الحقيقة، هل هي غير مرتاحة مع حماتها؟ إذا كان هذا صحيحاً، فأرجو أنكم يا أم راشد تعرفون المثل الذي يقول: بعض الفزعات لا تسرّ. انتبهوا، لا تعطونا فزعات ما تسرّها. من أراد أن يكون محضر خير ولديه كلمة طيبة فليقل لها كلاماً طيباً. فأنا من الآن أقول لكِ: هذا قد يكون فيه مؤشر على تدخلات لا تُحمد.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    نأخذ أم راشد من السعودية. أم راشد.

  2. أم راشدصاحب الرؤيا

    نعم.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أنتِ على الهواء. السلام عليكم.

  4. أم راشدصاحب الرؤيا

    وعليكم السلام ورحمة الله.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    حيّا الله أم راشد.

  6. أم راشدصاحب الرؤيا

    الله يبارك فيك ويبارك في برنامجك الطيب، الله يجزاك خير ويبارك فيك وفيمن يسمع.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    تفضلي يا أم راشد.

  8. أم راشدصاحب الرؤيا

    وشسمه، ابنتي حلمت حلماً.

  9. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    كم عمرها؟

  10. أم راشدصاحب الرؤيا

    يمكن عمرها ثمانية وعشرين كذا. تشوف واحدة من خواتها تبي تتزوج، وتشوفها هي وحماتها وأخت زوجها، يعني تمشي هي وياها. وجت أختها، مشت هي وياها ورجعت لأختها، قالت: يا فلانة، إني ما ارتحت مع حماتي، ما أحبها.

  11. أم راشدصاحب الرؤيا

    تقول: التفتُّ، تقول: أحد إخوانها ماسك القمر بيده. تقول: كأنه القطن كذا، القمر زي القطن كذا، يكون ماسكه بيد وينتف باليد الثانية. تقول: خلص، وهذا الحلم. تقول: قمتُ يعني منه.

  12. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    طبعاً أنا علشان أكون واضحاً معكِ يا أم راشد: الرؤيا منقولة، وأنا دائماً عندي سياسة أني ما أتوسّع في تفسير الرؤى المنقولة. أنا بحاول إني…

  13. أم راشدصاحب الرؤيا

    لا، هي تقول كذا، ما لها… لا لا، يعني ما هي طويلة، تقول: جتني أختي كي تشتكي كذا.

  14. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    خلاص خلاص يا أم راشد، أنا سمعتها. أنا طبعاً أعرف أن صاحب الحاجة لحوح وأنه سيبرّر، لكن أنا أقول لكِ وجهة نظري في الموضوع.

  15. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    لكن أنا أقول: بنتك المتزوجة في الحقيقة، هل هي غير مرتاحة مع حماتها؟

  16. أم راشدصاحب الرؤيا

    نعم.

  17. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    إذا كان هذا صحيحاً، فأرجو أنكم يا أم راشد تعرفون المثل الذي يقول: بعض الفزعات لا تسرّ. تعرفينه؟ أنا أقول: بعض الفزعات ما تسرّ. انتبهوا، لا تعطونا فزعات ما تسرّها. اللي يبي يصير محضر خير، من يريد أن يكون لديه كلمة طيبة يقول لها كلاماً طيباً. فأنا من الآن أقول لكِ: هذا قد يكون فيه مؤشر على تدخلات لا تُحمد.

  18. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    بيّض الله وجه أم راشد.

ما تأكّد من تفسيرها

سأل المفسّر بعد سماع الرؤيا المنقولة: «بنتك المتزوجة في الحقيقة، هل هي غير مرتاحة مع حماتها؟» فأجابت الأم: «نعم». فتأكّد أن ما في المنام من شكوى الحماة واقعٌ قائمٌ في اليقظة وقت الرؤيا، وعلى هذا الإقرار علّق حكمه صراحةً بقوله: «إذا كان هذا صحيحاً…».

الفائدة المنهجية

هنا تظهر سياسته المعلنة في الرؤى المنقولة: لا يتوسّع في تعبير رؤيا لم يسمعها من صاحبها، لأن الناقل ينقل بعض الصورة ويُسقط عليها همّه — وقد صرّح بذلك: «أعرف أن صاحب الحاجة لحوح وأنه سيبرّر». ولذلك لم يعرض لرمز القمر ولا للقطن ولا للنتف بشيء من التأويل، ولم يتكلّف لما لم يسمعه من فمه.

لكنه لم يترك السائلة بغير فائدة: حصر نفسه في الأمر الوحيد الذي يمكنه التحقق منه على الهواء — أهي في اليقظة غير مرتاحة مع حماتها؟ — فلما أقرّت الأم، وجّه الكلام إليها هي لا إلى الرؤيا، فحذّرها من «الفزعات التي لا تسرّ»، أي من نصرة القريب بما يزيد الشقاق في بيت الزوجية، وقال إن في الأمر «مؤشراً على تدخلات لا تُحمد». فجعل الفائدة في تقويم موقف الناقلة نفسها، وهو أنفع لها من تعبير رؤيا لم ترها.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا