تفسير الأحلام.نت
أملللعزباءتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

حلمت أن القيامة قامت فبحثت عن مصحف فوجدته بلا كتابة فرميته، فما تفسير ذلك؟

فتاة من اليمن رأت أن القيامة قامت، فأرادت أن تقرأ سورة فلم تتذكرها من شدة الخوف، فأخذت تبحث عن مصحف حتى وجدت واحداً عند شخصين فأخذته، فلما فتحته لم ترَ فيه الكتابة فرمته وهما يريدانه، واستيقظت مفزوعة. فسأل المفسّر عن مصدر فزعها في اليقظة حتى بلغ تأخّر التعيين الوظيفي، وحكم بأن رمي المصحف علامة تشاؤم تُطرَد.

نص الرؤيا

رأت أن القيامة قامت، فأرادت أن تقرأ سورة فلم تتذكرها من شدة الخوف.

فأخذت تبحث عن مصحف، فوجدت واحداً عند شخصين فأخذته، فلما فتحته لم ترَ فيه الكتابة فرمته، وكانا يريدان المصحف. وكانت في المنام مفزوعة.

الخلاصة

ردّ المفسّر الرؤيا إلى داءٍ في نفس صاحبتها لا إلى حادثة خارجية، فقال: «أنا قبل شوي كنت أحذّر من التشاؤم. أي نعم، أنتِ متشائمة، وأرجو أن تبعدي عنك التشاؤم، وتلحّي على الله بالدعاء، وتتفاءلي؛ ومن تفاءل بالخير سيجده بإذن الله تعالى».

وكان قد بدأ جوابه بالدعاء المأثور في مثل هذا: «خيراً رأيتِ وشراً كُفيتِ».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    معي الأخت أمل من اليمن. السلام عليكم، أمل، تفضلي.

  2. أملصاحب الرؤيا

    حياكم الله.

  3. أملصاحب الرؤيا

    ممكن تفسّر لي رؤيا يا دكتور؟

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    تفضلي يا أمل.

  5. أملصاحب الرؤيا

    حلمت أن القيامة قامت، أردت أن أقرأ سورة...

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    نعم.

  7. أملصاحب الرؤيا

    أردت أن أقرأ سورة ولم أتذكرها من شدة الخوف، أخذت أبحث عن مصحف، فوجدت واحداً عند شخصين فأخذته، وفتحته فلم أرَ الكتابة ورميته، وكانا يريدان المصحف. وكنت في المنام مفزوعة.

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    نعم. خيراً رأيتِ يا أمل وشراً كُفيتِ.

  9. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أمل، هل هناك في حياتك أمرٌ ضايقك وأفزعك وتتمنين أن تتخلصي منه، له علاقة بزواج، أو معاملة من زوج أو خاطب؟

  10. أملصاحب الرؤيا

    لا لا، ما في.

  11. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أنتِ آنسة؟

  12. أملصاحب الرؤيا

    أيوه. يعني يا دكتور أنا حافظة، في الحقيقة أحفظ جزأين من القرآن الكريم، يعني الحمد لله أنا ملتزمة.

  13. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    نعم، هذا في الحقيقة. لكن هل هناك أحدٌ ضايقك أو أرسل لك رسالة، أو تضايقتِ من شخص أرسل لك كلاماً مكتوباً أو مشافهةً فشعرتِ بالضيق منه؟

  14. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    يتأخر الجواب يا أمل. هل أنتِ تسمعينني من الهاتف أو من التلفزيون؟

  15. أملصاحب الرؤيا

    أنا من الهاتف.

  16. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    سمعتِ السؤال؟

  17. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أقول: هل أنتِ تشعرين بأنك مكتومة متضايقة من شيء جاءك، أو جاءك خبر، أو جاءتك رسالة من شخص ما؟

  18. أملصاحب الرؤيا

    لا. أنا متضايقة يعني في الواقع أن الوظيفة لم تأتِ، يعني قبل سنتين والحين تكررت. يعني منتظرة الدرجة الوظيفية.

  19. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    يعني أنتِ متضايقة أنه لم يصلك هذا التعيين. لكن هل وصلك خبرٌ بأن التعيين مستحيل أو صعب؟ هل واحد قال لك هذا الكلام، أو وزارة قالت لكم مثل هذا الكلام؟

  20. أملصاحب الرؤيا

    يعني ما أحد يعمل لي ولا يرفع ورقاً لأي وظيفة.

  21. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أي نعم. أنتِ لما وجدتِ المصحف، في الأخير تقولين رميتِه؟

  22. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أنا قبل شوي كنت أحذّر من التشاؤم. أي نعم، أنتِ متشائمة، وأرجو أن تبعدي عنك التشاؤم، وتلحّي على الله بالدعاء، وتتفاءلي؛ ومن تفاءل بالخير سيجده بإذن الله تعالى. إن شاء الله.

ما تأكّد من تفسيرها

استنبط المفسّر من فزعها في المنام واقعاً قائماً في يقظتها وقت الرؤيا، فسألها: «هل هناك في حياتك أمرٌ ضايقك وأفزعك وتتمنين أن تتخلصي منه؟» وفرضه أول الأمر في باب الزواج والخُطبة فنفته: «لا لا، ما في». ثم أعاد السؤال مجرّداً عن هذا الباب، فأقرّت بالضيق وسمّت سببه: «أنا متضايقة يعني في الواقع أن الوظيفة لم تأتِ، يعني قبل سنتين والحين تكررت... يعني منتظرة الدرجة الوظيفية». فثبت أصل ما استنبطه — ضيقٌ وفزعٌ قائم تتمنى الخلاص منه — وإن أخطأ في تعيين بابه أول مرة.

الفائدة المنهجية

لم يفسّر المفسّر رموز الرؤيا رمزاً رمزاً — لا القيامة ولا المصحف ولا الشخصين — بل استعملها قرائن على حال الرائية ثم فتّش عن مصداقها في يقظتها. وطريقته في التفتيش أنه فرض فروضاً وعرضها عليها: زواج أو خاطب؟ فنفت. رسالة أو كلام من شخص؟ فنفت. فلما استقرّ الباب على ما ذكرته هي — تأخّر التعيين — بنى عليه.

وأما موضع الحكم فهو الرمز الأخير وحده: رميُ المصحف. ولذلك عاد إليه في آخر المجلس يستوثق منه: «أنتِ لما وجدتِ المصحف، في الأخير تقولين رميتِه؟» — لأن المصحف هو مطلوبها الذي بحثت عنه، وهو مظنّة الفرج، فإذا ظفرت به ثم رأته خالياً ورمته، فتلك صورة من يئس من موضع رجائه. فسمّى ذلك تشاؤماً، وعالجه بضدّه: التفاؤل والإلحاح بالدعاء. وقد نبّه إلى أن هذا امتداد لما قرّره قبل قليل في الحلقة: «أنا قبل شوي كنت أحذّر من التشاؤم».

الرموز الواردة في هذه الرؤيا