تفسير الأحلام.نت
أم عبد اللهللمتزوجةتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

دخلت مهرة بيتنا وعضّت يدي اليمنى عضّة شديدة ثم أنِست بها، فماذا تعني؟

اتصلت أم عبد الله وقصّت منامًا رأته قبل يوم ونصف: شخص مرّ من أمام باب أهلها ومعه مهرة، ففتحت البوابة فدخلت المهرة معها البيت وعضّت يدها اليمنى عضّة شديدة، ثم سكّتتها ولاعبتها وأنِست بها. فسألها المفسّر: هل كنتِ وقت الرؤيا شاكّة أنك حامل؟ وهل جاءتك الدورة؟ فأقرّت بالشك وبتأخر الدورة، فبشّرها بحمل قريب.

نص الرؤيا

رأت قبل يوم ونصف — لا ليلة البارحة بل التي قبلها — أن شخصًا مرّ من أمام باب أهلها ومعه فرس؛ قالت: ما اسمها فرس، أنا سمّيتها في المنام «مهرة»، يعني فرسًا صغيرة، وكنت أقول: هذه مهرة.

ثم فتحت باب البوابة، فدخلت المهرة معها البيت، وعضّت في يدها اليمنى عضّة شديدة. فسكّتتها ولاعبتها وتركتها، وكانت مبسوطة بها كثيرًا، وصارت المهرة تدور في البيت. وعلى ذلك انتهى المنام.

الخلاصة

أقول إن شاء الله تعالى هي بشارة خير: أن الله سبحانه وتعالى سيرزقك حملًا قريبًا، والله يجعله إن شاء الله عبدًا صالحًا أو عبدةً صالحة، إن شاء الله تعالى من حملة القرآن.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    خالد من السعودية، تفضّل.

  2. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    ألو، السلام عليكم.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    عليكم السلام، حيّ الله خالد.

  4. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    لو سمحت يا شيخ، بغيت أفسّر منامًا.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    خالد؟

  6. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    لا لا، زوجي.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أي. طيب تفضّلي يا أنتِ، وش اسمك؟

  8. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    أم عبد الله.

  9. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    نعم يا أم عبد الله، تفضّلين.

  10. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    بغيت أفسّر منامًا. أنا قبل يومين، أو قبل يوم بالتحديد — أكثر، يوم ونصف كذا — حلمت أن في شخصًا مرّ من أمام باب أهلي، وكان معه فرس؛ بس ما اسمها فرس، أنا سمّيتها في المنام «مهرة»، يعني فرسًا صغيرة، وكنت قاعدة أقول: هذه مهرة. وفتحت باب البوابة، فدخلت المهرة هذه معي البيت، وعضّت في يدي اليمين عضّة شديدة. بعدين أنا سكّتّها ولاعبتها وخلّيتها، وكنت مبسوطة فيها كثير، وكانت هي تدور في البيت. وانتهى الحلم على كذا.

  11. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    متى يا أم عبد الله؟

  12. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    يمكن قبل يوم ونصف، يمكن… مو ليلة البارحة، قبل ليلة البارحة.

  13. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    بعد الرؤيا — أنتِ وقتها كان فيه شكّ أنك حامل؟

  14. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    لا.

  15. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    بعد الرؤيا؟ ها، يعني فيه شكّ أنك حامل، أو أنتِ تتمنّين الحمل؟

  16. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    أي نعم.

  17. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وأنتِ كنتِ في وقت الرؤيا شاكّة أنك حامل؟

  18. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    أنا شاكّة.

  19. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    طيب. ما جاتك الدورة إلى الآن؟

  20. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    لا.

  21. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أنا أقول إن شاء الله تعالى هي بشارة خير: أن الله سبحانه وتعالى سيرزقك حملًا قريبًا، والله يجعله إن شاء الله عبدًا صالحًا أو عبدةً صالحة، إن شاء الله تعالى من حملة القرآن.

  22. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    إن شاء الله. جزاك الله خير يا شيخ.

  23. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    حيّاك الله. وأعذريني، ترى مكتوب قدّامي «خالد»، أنا ما… يعني أنا أقول خالد.

  24. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    لا لا، ما شي.

  25. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    حيّاك الله، شكرًا لك.

ما تأكّد من تفسيرها

لم يعبّر المفسّر حتى استنبط من الرؤيا واقعًا قائمًا وقت رؤيتها ثم عرضه على صاحبتها، فسألها: «بعد الرؤيا، أنتِ وقتها كان فيه شكّ أنك حامل؟» فلمّا لم يتبيّن الجواب أعاده: «يعني فيه شكّ أنك حامل أو أنتِ تتمنّين الحمل؟» فقالت: «أي نعم». ثم حصر الزمن: «وأنتِ كنتِ في وقت الرؤيا شاكّة أنك حامل؟» فأقرّت: «أنا شاكّة». ثم قرّر القرينة البدنية: «ما جاتك الدورة إلى الآن؟» فأجابت: «لا». فتأكّد بذلك الواقعُ الذي بنى عليه التعبير، وكانت الرؤيا قبل يوم ونصف من المكالمة.

الفائدة المنهجية

القرينة التي التقطها المفسّر ليست «الفرس» على إطلاقها، بل خصوصية الصورة كما وصفتها الرائية بلفظها هي: لم تقل فرسًا، بل صحّحت نفسها وقالت «مهرة»، أي أنثى صغيرة من الخيل — وقد نبّهت على أنها هي التي سمّتها كذلك في المنام. ثم إن هذه المهرة لم تُرَ في فضاء مفتوح، وإنما دخلت البيت بعد أن فتحت لها الرائية البوابة بنفسها، وعضّت اليد اليمنى عضًّا شديدًا، ثم انقلب الحال إلى أنس ومسرّة وطواف في البيت. فاجتمع في الصورة: أنثى صغيرة، ودخولٌ إلى الجوف بفتحٍ من صاحبة الدار، وألمٌ شديدٌ عارض تعقبه مسرّة مستقرّة.

ولم يجعل هذا الاجتماعَ حكمًا، بل جعله فرضًا يُختبر. فسأل عن حال الرائية وقت الرؤيا لا بعدها: هل كانت تشكّ في الحمل؟ لأن الرؤيا إذا صادفت شكًّا قائمًا في النفس احتمل أن تكون حديثَ نفس، وإذا صادفت قرينةً بدنية مستقلّة عن الشكّ ارتفع هذا الاحتمال. ولذلك أتبع السؤال بسؤال الدورة، فلمّا جاء الجواب بتأخّرها استقام له وجه القطع: قرينة في البدن تشهد لما دلّ عليه الرمز. وعندها فقط نزل من الرمز إلى الحكم فبشّر بحملٍ قريب، وصرف العضّة الشديدة عن أن تكون شرًّا، لأن آخر الصورة في المنام كان أُنسًا لا نفورًا.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا