تفسير الأحلام.نت
عبد اللهللرجلتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيت والدي المتوفى مريضاً على فراش في بيت غريب، فماذا تعني هذه الرؤيا؟

رأى عبد الله أنه دخل بيتاً كبيراً غريباً أمامه حدائق واسعة، فقابل فيه والده المتوفى بالصدفة جالساً على فراش، مريضاً لا يتكلم. فاتصل بأخيه ليأخذه إلى المستشفى، فقال له: لا تستعجل، أنا قادم وأنتظر معك. وكشف سؤال المفسّر أنه متزوج منذ ثمان سنين بلا ذرية، وأن علاجهم انقطع مرة ثم استُؤنف في عيادة ثانية.

نص الرؤيا

تحلمتُ أمس أني داخل في بيت كبير، بيت غريب عليّ أول مرة أشوفه، وقدّامه حدائق كبيرة.

ودخلتُ، وبالصدفة قابلتُ الوالد — الله يرحمه — ولقيته جالساً على فراش. فرحتُ وسلّمتُ عليه، وما تكلّم معي بأي شيء. وأول ما جلستُ معه رأيته كأنه في حالة مرض، وجنبه ناس من الجماعة.

فعلى طول أخذتُ الجوّال واتصلتُ على أخوي، قلت له: شغل الوالد. قالوا: والله الوالد تعبان. فقلت: أنا بأكلّم المستشفى، وبأوديه، وبأروح، وبأجيب. قال: لا تستعجل، أنا بأجيك وأنتظر وياك، ولا تستعجل أي شيء. وبعدها انقطع الحزن.

الخلاصة

الرؤيا في شأن العلاج والذرية: «الصدفة» التي قابل بها والده هي «الصدقة»، فأوصاه بالصدقة والدعاء. والوالد المريض الجالس على الفراش هو حالته المرضية، وقيامه من مرضه بشارة بأن يفرح قريباً بنتيجة العلاج — فالمشكلة في الحيوانات المنوية — وقول الأخ «لا تستعجل، أنا بأجيك وأنتظر وياك» هو انتظار النتيجة بعد انقطاع العلاج واستئنافه في العيادة الثانية.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    عبد الله من السعودية.

  2. عبد اللهصاحب الرؤيا

    السلام عليكم.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    عليكم السلام ورحمة الله، أهلاً وسهلاً، عساك طيب؟

  4. عبد اللهصاحب الرؤيا

    بخير، يرجع لك بخير. يا طويل العمر، أنا تحلمتُ أمس، فتحلمتُ يا طويل العمر والسلامة أني داخل في بيت كبير، ودخلتُ إلى بيت غريب عليّ يعني أول مرة أشوفه، وقدّامه يا طويل العمر حدائق كبيرة. ودخلتُ وبالصدفة قابلتُ الوالد، الله يرحمه إن شاء الله. ولقيته جالساً طال عمرك على فراش كذا.

  5. عبد اللهصاحب الرؤيا

    رحتُ وسلّمتُ عليه، وما تكلّم معي بأي شيء. وأول ما جلستُ معه رأيته كأنه في حالة مرض.

  6. عبد اللهصاحب الرؤيا

    الحاصل يا طويل العمر والسلامة، جلستُ معه وعلى طول كلّمتُ أخوي.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أو كنت مسافراً ورجعت؟ أنت ولا أخوك؟

  8. عبد اللهصاحب الرؤيا

    ولا أنا.

  9. عبد اللهصاحب الرؤيا

    كان موجوداً عنده، بس قابلته على حاله وجنبه ناس من الجماعة. ففهمتُ عليه، وعلى طول ما تكلّم ولا قال شيئاً. أنا على طول خذيتُ الجوّال واتصلتُ على أخوي، قلت له: شغل الوالد. قالوا: والله الوالد تعبان وكذا. فقلت: لا تستعجل... لا، أنا بأكلّم المستشفى، بأوديه، بأروح، بأجيب. قال: لا تستعجل، أنا بأجيك وأنتظر وياك، ولا تستعجل أي شيء. وبعدها انقطع الحزن.

  10. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    طيب، الله يغفر للوالد إن شاء الله ويرحمه، وكل أموات المسلمين. الآن أنت متزوج؟

  11. عبد اللهصاحب الرؤيا

    أي نعم.

  12. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    طيب، زوجتك عندك؟ تعانون من موضوع...؟ ما فيها ذرية؟

  13. عبد اللهصاحب الرؤيا

    لا لا، إحنا متزوّجين يمكن لنا ثمان سنوات، ولا كُتب ولا شيء.

  14. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    طيب، فكّرت أنك تروح المستشفى؟

  15. عبد اللهصاحب الرؤيا

    والله راجعنا المستشفيات وكذا.

  16. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    طيب، يعني الآن أنتم تراجعون في المستشفى، وتعبكم الدواء وودّكم تقطعونه؟

  17. عبد اللهصاحب الرؤيا

    والله يعني... لا والله، بالعكس، إنت طال عمرك، ودّنا نستمر مع العيادة هذه.

  18. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    لكن صار لكم قطعة عن العلاج.

  19. عبد اللهصاحب الرؤيا

    لا لا، ما قطعناه.

  20. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    يعني مع دكتور ثانٍ مثلاً؟

  21. عبد اللهصاحب الرؤيا

    أي، مع دكتور ثانٍ قطعناه، وجينا عند العيادة الثانية هذي.

  22. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    يعني أنتم الحين في المرحلة الثانية بعد القطعة الأولى، قطعتوه مرة.

  23. عبد اللهصاحب الرؤيا

    نعم.

  24. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    هذه المرة التي أنتم الآن فيها الثانية. بإذن الله تعالى يوسّع الله صدوركم في نتيجة إن شاء الله تعالى قريباً، فعليكم بالدعاء وتصدّقوا، فإن الصدقة فيها بإذن الله تعالى شفاء، كما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «داووا مرضاكم بالصدقة» — وإن كان الحديث فيه كلام من بعض أهل العلم إلا أن معناه صحيح — فعليك بالصدقة.

  25. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وأنت الآن تقول: دخلتُ بيتاً كبيراً وغريباً وقدّامه حدائق، وبالصدفة قابلتُ الوالد. هو الصدفة هذه هي الصدقة، أنا أقول لك: تصدّق.

  26. عبد اللهصاحب الرؤيا

    إي نعم.

  27. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    والوالد هذا اللي جالس على فراش وسلّمت عليه، هو إن شاء الله تعالى حالتك المرضية؛ بإذن الله قريباً تبي تفرح بقومته، لأنه الحين مريض — الحيوانات المنوية عندكم فيها مشكلة — فإن شاء الله تعالى تبي تفرح بنتيجة. أسأل الله أنه يوسّع صدوركم قريباً فيها، وأن يجعل هذا التعبير يتحقق يا رب. بأسمائك وصفاتك أسألك أن ترزقهم الذرية عاجلاً غير آجل، آمين، وكل من يسمع ممن حُرم من هذه النعمة. إن شاء الله تعالى يتحقق حلمك بإذن الله تعالى، وتتصل فينا وتبشّرنا يا عبد الله.

  28. عبد اللهصاحب الرؤيا

    الله يجزاك خير يا دكتور.

  29. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    ويجزاك يا أخوي.

ما تأكّد من تفسيرها

استنبط المفسّر من الرؤيا أن ثمّة علاجاً قائماً وقع فيه انقطاع، فجزم به قائلاً: «لكن صار لكم قطعة عن العلاج»، فأقرّ صاحب الرؤيا: «أي، مع دكتور ثانٍ قطعناه، وجينا عند العيادة الثانية هذي»، وأقرّ كذلك بأنهم متزوّجون نحو ثمان سنوات بلا ذرية وأنهم يراجعون المستشفى. وهذا كله واقع قائم وقت الرؤيا لم يذكره صاحبها في سرده، وإنما استخرجه المفسّر بالسؤال ثم أقرّ به على الهواء.

الفائدة المنهجية

لم يجعل المفسّر رؤية الوالد المتوفى نذيراً بموت، بل ردّ الرؤيا إلى حال السائل نفسه، فبدأ بأسئلة تحدّد الموضع: أمتزوج أنت؟ ألكم ذرية؟ أذهبتم للمستشفى؟ ثم جزم بانقطاع العلاج فأُقرّ له به، فاستقام له وجه الرؤيا كله: الوالد المريض على الفراش هو المرض القائم، وقيامه من مرضه هو الشفاء المرتقب، وقول الأخ «لا تستعجل، أنا بأجيك وأنتظر وياك» هو الانتظار بعد استئناف العلاج في العيادة الثانية. وأخذ لفظة «بالصدفة» على وجه الجناس فصرفها إلى «الصدقة»، وهو باب معروف عند المعبّرين في الأخذ من مشابهة اللفظ للفظ.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا